أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠٤ - الصبيّ
و يدلّ عليه الكتاب و السنّة و الإجماع، بل بضرورة من الدّين [١]، و من شرائطه البلوغ، و أمّا غير البالغ فلا خلاف بين الأصحاب على ذلك، في عدم وجوبه عليه و إن كان مميّزا مراهقا و كان واجدا لجميع الشرائط سوى البلوغ، بل ثبت الإجماع القطعي على ذلك.
قال في المقنعة: «فأوجب تعالى الحجّ، و فرضه على كلّ حرّ بالغ مستطيع إليه السبيل» [٢]. و كذا في الكافي [٣].
و صرّح الشيخ في النهاية [٤]، و المبسوط [٥] بأنّ شرائط وجوب الحجّ ثمانية، منها: البلوغ. و كذا في شرائع الإسلام [٦].
و في التذكرة: «لا خلاف بين العلماء كافّة في أنّ الصبيّ لا يجب عليه الحجّ؛ لفقد شرط التكليف فيه» [٧]. و به قال في الحدائق [٨].
و في مستند الشيعة: «فلا يجب على الصبيّ و المجنون إجماعا محقّقا و محكيّا مستفيضا» [٩].
- و في تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٤: «و عمدة ما يختصّ الحجّ به ممّا لا يوجد في غيره أصلا هو الجهة الاجتماعيّة السياسيّة المتحقّقة فيه، فإنّه يتضمّن اجتماع المسلمين من جميع أقطار العالم على اختلاف ألسنتهم و ألوانهم و عاداتهم و رسومهم و اختلاف مذاهبهم، و هذا الاجتماع العظيم الذي ليس في الإسلام مثله ممهّد لحصول الوحدة و الاتّحاد بين المسلمين».
[١] جواهر الكلام ١٨: ١٦ (ط ج)، تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٧.
[٢] المقنعة: ٣٨٤.
[٣] الكافي في الفقه: ١٩٢.
[٤] النهاية: ٢٠٢.
[٥] المبسوط ١: ٢٩٦.
[٦] شرائع الإسلام ١: ٢٢٤.
[٧] تذكرة الفقهاء ٧: ٢٣.
[٨] الحدائق الناضرة ١٤: ٥٩.
[٩] مستند الشيعة ١١: ١٥.