أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢٩ - المقام الثاني الصبيّ غير المميّز
لا خلاف بين الفقهاء في أنّه يعتبر في صحّة طوافه طهارته عن الحدث و الخبث كالبالغ. و يستفاد هذا من إطلاق كلام بعضهم و صريح آخرين.
قال في المبسوط: «و كلّ ما أمكن الصبيّ أن يفعله من أفعال الحجّ فعليه» [١].
و في التحرير: «إذا عقد الصبيّ الإحرام تولّى بنفسه ما يتمكّن منه» [٢].
و في كشف اللّثام: «و كلّ ما يتمكّن الصبيّ من فعله من التلبية و الطواف و سائر الأفعال فعله» [٣].
و في العروة: «و لا بدّ من أن يكون طاهرا و متوضّئا و لو بصورة الوضوء» [٤].
و كذا في المعتمد [٥].
و في تحرير الوسيلة: «و يأمره بالوضوء و صلاة الطواف، و إن لم يقدر يصلّي عنه» [٦]. و كذا في تفصيل الشريعة [٧] و غيرها [٨].
و تدلّ عليه النصوص المتقدّمة في ذيل البحث عن كيفيّة أفعال الحجّ بالتقريب المتقدّم [٩]، فلا نعيدها.
و جاء في صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال: «... فإن لم يحسن أن يلبّي
[١] المبسوط ١: ٣٢٩.
[٢] تحرير الأحكام ١: ٥٤٢.
[٣] كشف اللثام ٥: ٧٨.
[٤] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٤: ٣٤٧.
[٥] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٦: ٢٤.
[٦] تحرير الوسيلة ١: ٣٤٠.
[٧] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٤٨.
[٨] كتاب الحجّ للقمّي ١: ٤٨، مهذّب الأحكام ١٢: ٢٨.
[٩] راجع المبحث التاسع من هذا الفصل.