أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٠ - المبحث الثالث مشروعيّة حجّ الصبيّ
الأوّل: ما ذهب إليه المحقّق الثاني، من أنّه تمرين، حيث قال- في ذيل قول العلّامة: «و يصحّ من المميّز مباشرة الحجّ»-: «المراد صحّته تمرينا لا أنّه شرعيّ، و يحتمل أنّه يريد به الصحّة حقيقة ...، و التحقيق أنّه تمرين» [١].
و في الجواهر: «و حيث كان المختار عندنا صحّة عمله [أي عمل الصبيّ المميّز] لكن على وجه التمرين لا على كيفيّة أمر المكلّف بالنافلة مثلا ... فيكون عمله على جهة التمرين مشروعا» [٢]، و قريب من هذا ما في المسالك [٣].
و اختاره المحقّق القمّي في مناهج الأحكام [٤].
و هو الظاهر من كلام المحقّق الداماد، حيث قال في بحثه عدم صحّة نيابة الصبيّ في الحجّ: «و أمّا في الحجّ فلم يوجد ما يدلّ على مشروعيّته مطلقا حتّى يصحّ للصبيّ أيضا، مع أنّ الإحرام- سواء كان بالتلبية أو القصد و البناء- إذا تحقّق يحرم تكليفا على المحرم امور، فلا يعقل مثل ذلك لمن رفع قلم التكليف عنه» [٥].
و قد تقدّمت الأدلّة التي يمكن أن يستدلّ بها لإثبات هذا القول و الجواب عنها تفصيلا في بحث عن مشروعيّة عبادات الصبيّ بنحو عامّ، فلا نعيدها خوف الإطالة، فراجع هناك [٦].
[١] جامع المقاصد ٣: ١١٩.
[٢] جواهر الكلام ١٨: ٢٤٧- ٢٤٨ (ط ج).
[٣] مسالك الأفهام ٢: ١٦٤.
[٤] مناهج الأحكام: ٤٢٤.
[٥] كتاب الحج للمحقّق الداماد ١: ١٢٦.
[٦] راجع المبحث الثاني من الفصل الأوّل من الباب التاسع.