أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٤ - القول الثالث كفاية طهارة الطفل و لو صورة
محرمين ... فإذا أراد الطواف فعل به صورة الوضوء ثمّ طاف به» [١].
و احتمله في كشف اللثام حيث قال: هل يجب إيقاع صورتها؟ وجهان، من أنّها ليست طهارة مع الأصل، و من أنّه طوافه لا طواف الحامل، فطهارته أولى بالوجوب [٢]. و كذا في المستمسك [٣].
و في العروة: «لا بدّ أن يكون [أي الصبيّ] طاهرا و متوضّئا و لو بصورة الوضوء» [٤].
و في تحرير الوسيلة: «الأحوط إتيان الطفل صورة الوضوء ... و أحوط منه توضّؤوه» [٥].
و ما يمكن أن يوجّه به هذا القول أن يقال: المستفاد من الأدلّة أنّه كلّ ما يقدر عليه الطفل من أفعال الحجّ يفعله بنفسه، و ما لا يقدر عليه و يمكن إيقاعه فيه أوقعه فيه الوليّ و لو صورة كالوضوء، و إن لم يمكن فيه ذلك ينوب عنه فيه كالصلاة.
و يلاحظ عليه: بأنّ المستفاد من الأدلّة هو إحجاج الطفل بالنسبة إلى أفعال الحجّ فقط، لا المقدّمات مثل الوضوء، و حيث إنّ صورة الوضوء ليست بوضوء، لا دليل على مشروعيّتها، فكيف بوجوبها؟! و سيأتي في ذلك زيادة توضيح.
[١] مسالك الأفهام ٢: ١٢٦.
[٢] كشف اللثام ٥: ٧٩.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ١٠: ٢٢.
[٤] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٤: ٣٤٧.
[٥] تحرير الوسيلة ١: ٣٤٠.