أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧٦ - مخالفة القول الثالث لمفاد بعض الروايات
و قوله: إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ\* وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ\* كِتابٌ مَرْقُومٌ [١].
و قوله عليه السّلام في خبر طلحة بن زيد: «فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيّئات» [٢]، و في خبر ابن سنان: «إذا بلغ ثلاث عشرة سنة كتب له الحسن و كتب عليه السيّء» [٣]، و قريب منه خبره الآخر [٤] و الخبر الثالث [٥] و الرابع [٦].
و هذا المعنى هو المناسب للوضع و الرفع و الجري، و أمّا قلم الجعل فقد وضع من أوّل الأمر بالنسبة إلى موضوعه، أي البالغ العاقل [٧].
توضيح ذلك: أنّ ما يستفاد من تعبيرات جري القلم و وضعه و رفعه في الكتاب و السنّة يختلف من حيث المعنى و المورد، فإنّه إذا عبّر بجري القلم، فتارة يتعدّى «بالباء» مثل: «ما قد جرى به القلم من تحريم ما حرّم اللّه» [٨]، و تارة يتعدّى ب «في» مثل: «جرى القلم في اللوح المحفوظ» [٩]، فإنّهما خارجان عن محلّ الكلام و لا يدلّان على الثقل، و أمّا إذا تعدّى ب «على» فحيث يستفاد منه الضيق و الكلفة يكون مقابلا للرفع الذي ليس كذلك، و كان في رفعه إرفاقا و امتنانا على المرفوع عنه.
[١] سورة المطفّفين ٨٣: ٧ إلى ٩.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٠، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ١.
[٣] مستدرك الوسائل ١٤: ١٢٣، الباب ٣٧ من أبواب الوصايا، ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٠، الباب ٤٤ من أحكام الوصايا، ح ٨.
(٥ و ٦) نفس المصدر و الباب، ح ١١- ١٢.
[٧] كتاب الخمس للشيخ مرتضى الحائري: ٤١٨ و ما بعدها.
[٨] بحار الأنوار ١١: ٢٢٤، ح ٢.
[٩] نفس المصدر ١٦: ٨٥، ح ١.