تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٧ - الاول هل القطع حجة سواء صادف الواقع ام لم يصادف
عنه مسئولا السّمع و ما وعى و البصر و ما وعى و الفؤاد و ما عقد عليه و عنه (ع) ايضا فى قول اللّه انّ السّمع الخ قال يسأل السمع عمّا يسمع و البصر عمّا يطرف و الفؤاد عمّا يعقد عليه و منها قوله تعالى وَ إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ و منها قوله تعالى وَ لا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وجه الدّلالة نسبة الإثم الى القلب و منها قوله تعالى وَ لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ و منها قوله تعالى تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ الخ و منها قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ الخ وجه الدّلالة فى هذه الآيات الثلاثة ثبوت الثّواب و العقاب بالإرادة و المحبّة و بما بطن و هى النيّة و منها قوله تعالى فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ مع ما ورد فى تفسيرها من انّ نسبة القتل الى المخاطبين مع تاخّرهم عن القاتلين بكثير لرضاهم بقتلهم و لا يخفى انّ الرّضا من فعل القلب و هو المراد من النيّة و امّا من السنّة فطوائف منها الاخبار الّتى دلّت على العفو فانّ العفو يدلّ على ثبوت الحرمة و منها الأخبار الّتى دلّت على ثبوت العقاب بفعل بعض المقدّمات بقصد ترتّب الحرام كغارس الخمر و الماشى لسعاية المؤمن و حرمة تلك المقدّمات لا تكون الّا لاقترانها بنيّة المعصية و منها الاخبار الّتى دلّت على انّ نيّة المعصية معصية مثل قول النّبى (ص) و سلّم نيّة الكافر شرّ من عمله و قوله (ص) إنّما يحشر النّاس على نيّاتهم و ما ورد في تعليل خلود اهل النّار فى النّار و ما ورد من انّه اذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل و المقتول فى النّار و منها فحوى ما ورد من انّ الرّاضى بفعل قوم كالدّاخل فيه معهم و ما ورد في تفسير قوله تعالى فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ كما سبق و ما ورد من انّ من رضى بفعل فقد لزمه و ان لم يفعل و يجاب أمّا عن الآيتين الأوليتين فبأنّ الظّاهر منهما و من الرّوايتين المذكورتين فى ذيل الآية الأولى هو اصول الاعتقادات و يشهد لذلك روايتان فى تفسير البرهان عن تفسير العيّاشى ايضا فى ذيل الآية الثانية فالاولى عن أبي عبد اللّه (ع) فى قوله تعالى وَ إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ الخ قال (عليه السلام) حقيق على اللّه ان لا يدخل الجنّة من كان فى قلبه مثقال حبّة من خردل من حبّهما و الثانية عنه (ع) قال انّ اللّه فرض الايمان على جوارح بنى آدم و قسّمه عليها و فرّقه فيها فليس من جوارحه جارحة الّا و قد وكّلت من الأيمان بغير ما وكّلت به اختها فمنها قلبه الّذى به يعقل و يفقه و يفهم و هو امير بدنه الّذى لا ترد الجوارح و لا تصدر الّا عن رأيه و امره و امّا ما فرض على القلب من الايمان فالاقرار و المعرفة و العقد و الرّضا و التّسليم بان لا إله الّا هو وحده لا شريك له الها واحدا لم يتّخذ صاحبة و لا ولدا و انّ محمّدا عبده و رسوله و الإقرار بما جاء من عند اللّه من نبىّ او كتاب فذلك ما فرض اللّه على القلب من الاقرار و المعرفة و هو عمله و هو قول اللّه تعالى إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ و لكن من شرح بالكفر صدرا و قال الا بذكر اللّه تطمئنّ القلوب و قال الّذين قالوا آمنّا بافواههم و لم