تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٥ - الاول هل القطع حجة سواء صادف الواقع ام لم يصادف
فى صيرورة ما لم يكن حراما او واجبا بسبب تعلّق القطع به حراما و واجبا واقعا و عدمها و كذا فى استحقاق العقوبة و عدمه على فعل ما قطع باستحقاقه و كيف يتصوّر هذا النّزاع مع قطعه بكون الفعل واجبا او حراما و استحقاق العقوبة على المخالفة و الحال انّ قطعه حجّة الرّابع و هو الصّواب فى توجيه العبارة انّ النّزاع ليس فى تكليف القاطع بحسب اعتقاده فانّه يرى نفسه مستحقّا للعقاب و لا يحتمل عدمه و لا يمكن للشّارع التصرّف فى قطعه بل النّزاع فيما هو الثّابت واقعا فمعنى العبارة انّ المقطوع به هل يصير كاحد المحرّمات بحيث يكون مقطوع الخمريّة حراما واقعا كالخمر الواقعى أم لا و بعبارة اخرى النّزاع انّما هو فى مؤاخذة الشّارع المكلّف على مقتضى قطعه و عدمها الثّاني انّ الكلام فى التجرّى و تعلّق القطع بايجاب ما ليس بواجب فى الواقع او تحريم ما ليس بحرام كذلك ان وقع فى انّه هل يوجب ذلك استحقاق العقوبة على المخالفة و استحقاق المثوبة على الموافقة كما انّه كذلك فى صورة تعلّقه بالايجاب و التّحريم الواقعيّين أم لا فالمسألة كلاميّة و ان وقع فى انّه هل يوجب ذلك اتّصاف فعل ما قطع بوجوبه او بحرمته بالتّحسين و التقبيح العقليّين لكى يستتبع ذلك الاتّصاف بالوجوب و الحرمة الشرعيّين أم لا فالمسألة اصوليّة عقليّة و ان وقع فى انّه هل يحكم بالوجوب شرعا و الحرمة كذلك ام لا فالمسألة فقهيّة و ظاهر المصنّف تقرير النّزاع على هذا الوجه و قد صرّح به فى مقام الردّ على كون الذّم على الفعل المتجرّى به بقوله و الحاصل انّ الكلام فى كون هذا الفعل الغير المنهىّ عنه واقعا الخ الثّالث أنّ النّزاع انّما هو فى القطع الطريقى و ما هو جزء للموضوع بحيث يكون الحكم محمولا على الواقع بشرط اتّصافه بالقطع و امّا القطع الموضوعى الصّرف اى الّذى يكون تمام الموضوع فليس محلّا للكلام اذ لا واقع ح غير قطعه حتّى يكون القطع مخالفا له او موافقا قوله (ظاهر كلماتهم فى بعض المقامات الاتّفاق الخ) الأقوال او الوجوه فى هذه المسألة خمسة الاوّل هو الحرمة و نسب هذا الى المشهور الثاني عدم الحرمة و استقرب هذا سيّد مشايخنا فى المفاتيح الثالث التفصيل الآتى عن صاحب الفصول الرّابع التوقّف بناء على انّه قول فى المسألة و حكى هذا القول عن العلّامة فى النّهاية و شيخنا البهائى عليهما الرّحمة الخامس التفصيل بين ما اذا استمرّ القطع او الظّن و لم ينكشف مخالفتهما للواقع و ما لو انكشف مخالفتهما فيستحقّ العقاب فى الاوّل دون الثانى و نسب هذا القول الى العلّامة فى التّذكرة و الحقّ عدم الحرمة مط لعدم الدّليل عليها بل الدّليل على عدمها فهنا مقامان الأوّل فى بطلان ادلّة القائلين بالحرمة و الثّانى فى بيان الأدلّة على عدمها و أدلّة القائلين بالحرمة وجوه الاوّل دعوى الإجماع فى مسئلة ظانّ ضيق الوقت على العصيان و ان انكشف بقاء الوقت و التّعبير بالظّن من باب ادنى فردى الرجحان و كذا دعوى عدم الخلاف فى انّ سلوك الطريق المظنون الخطر او مقطوعه معصيته يجب اتمام الصّلاة فيه و لو بعد انكشاف عدم الضّرر فيه الثانى بناء العقلاء على استحقاق العقاب و المؤاخذة الثالث حكم العقل بقبح التجرّى الرّابع