تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٤٥ - خاتمة فى التعادل و التراجيح
ظهوره على ظهوره لا لترجيح ظهوره على سنده و يكشف عن ذلك ايضا انّه على تقدير تقديم العامّ لا يطرح الخاصّ رأسا بحيث يكون وجوده كعدمه بل يصرف عن ظاهره و يحمل على ما هو اقرب المجازات لو امكن و يكون حجّة فى ذلك و واردا على الاصل النّافى له لو كان مخالفا للاصل و معارضا لما دلّ على نفيه من الادلّة الاجتهاديّة لو كان هناك دليل كذلك قوله (امّا ان يكون لاحدهما مرجّح على الآخر) المراد بالمرجّح المزيّة المعتبرة القائمة باحدهما على ما ستطّلع عليه إن شاء الله اللّه تعالى لا مطلق المزيّة قوله (و هى انّ الجمع بين الدّليلين مهما امكن اولى من الطّرح) لا بدّ من التنبيه على أمور الأوّل انّ على تقدير صحّة القاعدة يرتفع التّعارض من حيث الصّدور بين الخبرين الظّاهرين و يخرج الخبران عن موضوع مسئلة التّعادل و الترجيح و يختصّ مورد المسألة بالنّصين من الخبرين المتعارضين حيث انّ شيئا منهما ليس بقابل للتاويل فى دلالته فقاعدة الجمع لا يكون الّا صغرويّا الثانى انّ الغرض من الجمع بين الخبرين انّما هو الجمع بالبناء على صدور كليهما و فرضهما كمقطوعى الصّدور و من الطّرح هو البناء على عدم صدور احدهما و الأخذ بسند الأخر و دلالته امّا لمرجّح او من باب التخيير الثالث انّ محلّ الكلام فى هذه القاعدة انّما هو فى الخبرين الظاهرين من حيث الدّلالة و امّا اذا كان احدهما نصّا او اظهر او كان كلاهما نصّين فالمتعيّن فى الصّورتين هو الجمع و التصرّف فى دلالة الظّاهر و فى الصّورة الاخيرة هو طرح احدهما المعيّن ان كان للآخر مرجّح و قلنا بوجوب الأخذ به و الّا فيؤخذ باحدهما تخييرا الرابع انّ الغرض من الاولويّة هنا انّما هو التعيين لا الرّجحان المطلق قوله (تارة بانّ الاصل فى الدليلين الاعمال) استدلّ به الشهيد الثّانى فى تمهيد القواعد و الاخرى للعلّامة فى النّهاية قوله (و لا ريب انّ التعبّد بصدور احدهما المعيّن) بيان ذلك انّ مقتضى الاصل كما ستعرفه بناء على اعتبار الاخبار من باب الطريقيّة و ان كان هو سقوط المتعارضين منها عن الحجيّة و عدم كون شيء منها حجّة فعلا فى مؤدّاه الّا انّه لمّا قام الاجماع و دلّ اخبار العلاج على عدم سقوط المتعارضين كليهما عن الحجيّة فى مؤدّاهما فلا مناص عن الأخذ باحد الخبرين المتعارضين و من المعلوم انّ الّذى وجب الاخذ به منهما لا يعقل ان يزاحم سنده سند الآخر بل التّزاحم انّما يقع بين ظاهر ذلك المتيقّن الأخذ به و سند الأخر لدوران الامر بين التصرّف فى ظاهره و الأخذ بسند الآخر و دلالته او طرح سند الآخر و ظاهر الآخر لا يزاحم ظاهره لعدم صلاحيّته لذلك فانّ ادلّة اعتبار الظواهر انّما يقتضى ذلك بعد الفراغ عن سندها و المفروض فى المقام عدم احرازه بعد فلا يكون طرحه مع الشكّ فى صدور متنه مخالفا لذلك الدليل حتّى يقع التّعارض و التزاحم بينه و بين ظهور ذلك المتيقّن الاخذ به و بالجملة ذلك الدليل انّما يشمل ظهور ذلك الواحد المتيقّن الاخذ به دون ظهور الآخر فيقع التّعارض حقيقة بين ذلك الدليل و دليل اعتبار سند