تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٢٠ - التنبيه الثانى عشر انّه لا فرق فى احتمال خلاف الحالة السابقة بين ان يكون مساويا لاحتمال بقائه او راجحا عليه بامارة معتبرة
من الموضوعات الخارجيّة و الموضوع الخارجى غير قابل لتعلّق الجعل الشرعىّ به الّا بلحاظ الاثر الشرعى فاذا كان ممّا يترتّب عليه حكم يحكم بالاستصحاب بالبناء على ثبوته فى صورة الشكّ من الاعدام و الوجودات و الّا فلا يعقل تعلّق الحكم الشرعى به و عدم الحجيّة لا يترتّب على استصحابه اثر شرعىّ عملىّ فانّه يكفى فى حرمة العمل و التعبّد نفس الشكّ فى الحجيّة و لا تصل النوبة الى احراز عدم ورود التعبّد بالامارة حتّى يجرى استصحاب العدم فانّ الاستصحاب كما عرفت فى صدر الكلام انّما يجرى فيما اذا كان الاثر مترتّبا على نفس الواقع المشكوك من دون مدخليّة للعلم و الجهل به لا فيما كان مترتّبا على نفس العلم و الشكّ و بعبارة واضحة الوجه فى عدم جريان استصحاب عدم الحجيّة هو انّ حرمة التعبّد ليست من محمولات عدم الحجيّة الواقعيّة حتّى يجرى فيه الاستصحاب بل هى كما يكون اثر العدم العلم بالحجيّة كذلك يكون اثرا للشكّ فيها و ردّه المحقّق الخراسانى ره بما حاصله انّ الحاجة الى الاثر فى جريان الاستصحاب انّما هو فى الاستصحابات الجارية فى الشّبهات الموضوعيّة و امّا الاصول الجارية فى الشبهات الحكميّة فلا يتوقّف جريانها على ان يكون فى البين اثر عملىّ ما وراء المؤدّى بل يكفى فى صحّة جريان الاصل ثبوت نفس المؤدّى من بقاء الحكم فى الاستصحابات الوجوديّة و عدمه فى الاستصحابات العدميّة بداهة انّ وجوب الشيء او عدم وجوبه بنفسه من الآثار الّتى يصحّ جريان الاصل بلحاظها فلا حاجة الى اثر آخر وراء ذلك و الحجيّة و عدمها من الاحكام فيجرى استصحاب عدم الحجيّة عند الشكّ فيها بلا انتظار اثر آخر وراء عدم الحجيّة فانّ استصحاب عدم الحجيّة كاستصحاب عدم الوجوب فكما انّه لا يتوقّف استصحاب عدم الوجوب على اثر آخر وراء نفس عدم الوجوب كذلك استصحاب عدم الحجيّة و لو سلّم كون الحجيّة من الموضوعات الخارجيّة الّتى يتوقّف جريان الاصل فيها على ان يكون لها اثر عملىّ فعدم الحجيّة له اثر شرعىّ فانّ حرمة التعبّد كما يكون اثرا للشكّ فى الحجيّة كذلك يكون اثر العدم الحجيّة واقعا فيكون الشكّ فى الحجيّة قابلا لكلّ من الاستصحاب و القاعدة المضروبة لحكم هذا الشكّ الّا انّه لا يجرى فعلا الّا الاستصحاب لحكومته عليها و قال ره و الضّابط انّه اذا كان الحكم الشرعىّ مترتّبا على الواقع ليس الّا فلا مورد و لا مجال الّا للاستصحاب و اذا كان مترتّبا على الشكّ فيه كذلك فلا مورد و لا مجال الّا للقاعدة و اذا كان مترتّبا على كليهما كما فى حكم الطّهارة المترتّبة على الواقع و على الشكّ فالمورد و ان كان قابلا لهما الّا انّ الاستصحاب جار دونها لحكومته عليها فاستصحاب حكم الطهارة المترتّبة فى مسئلة الشكّ فى طهارة ما كان طاهرا او استصحاب موضوعها لحكومته على قاعدتها جار دونها كما حقّق فى محلّه و فيما نحن فيه و ان كان حكم حرمة العمل و التعبّد مترتّبا على الشكّ فى الحجيّة الّا انّه يكون مترتّبا ايضا على عدمها لمكان ما دلّ على حرمة الحكم بغير ما انزل اللّه من العقل و النقل فيكون المتّبع فيه الاستصحاب انتهى كلامه رفع مقامه و يندفع ما قاله بما افاده الأستاد النائينى (قدّس سرّه) كما فى تقريرات بحثه امّا ما قاله من انّ الحجيّة بنفسها من الاحكام و ممّا يتطرّق اليه الجعل و تناله يد التصرّف من الشارع و ما كان كذلك لا مانع من جريان استصحابه او استصحاب عدمه