تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٠٩ - التنبيه العاشر ان الدليل الدال على الحكم فى الزمان السابق الخ
العامّ من جهة التخصيص بالمجمل على القول بانّه يوجب اجمال العامّ قوله (بل لو لم يكن هنا استصحاب لم يرجع الى العموم) و ذلك لاختلال شروطه كالشكّ فى المقتضى و نحوه قوله (الّا انّ بعضهم قيّده بكون مدرك الخيار الخ) هو السيّد فى الرّياض قوله (ما ذكره بعض من قارب عصرنا) هو بحر العلوم السيّد مهدى الطباطبائى قوله (اذ ليس العبرة فى العموم و الخصوص بدليل الدليل) و لو كان العبرة بدليل الدليل و عموم الاخبار الدّالة على حجيّة الاستصحاب لكانت النسبة عموما من وجه و مقتضاه التوقّف فى مادّة الاجتماع لا التخصيص بالاستصحاب الّا انّ العبرة بنفس الدّليل قوله (و لذا ترى الفقهاء يستدلّون على الشغل الخ) و ذلك كاستصحاب شغل الذّمة فى مقابلة ما دلّ على براءة الذّمة من الاصل و العمومات و استصحاب النجاسة و تقديمه على قاعدة الطّهارة فيما اذا شكّ مثلا فى طهارة ماء مسبوق بالنجاسة مع شمول قوله (ص) خلق اللّه الماء طهورا و قوله (ع) كلّ شيء طاهر حتّى تعلم انّه قذر و كذا لو شكّ فى ذهاب ثلثى العصير بعد الغليان مع عموم قوله (ع) كلّ شيء طاهر الخ و كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه و هذه الأمثلة من الشبهة الموضوعيّة و كذا الكلام فى الشبهة الحكميّة كالشكّ فى كون التحديد بذهاب الثلثين فى مسئلة العصير تحقيقيّا او تقديريّا و الشكّ فى حكم العصير الغالى اذا صار دبسا قبل ذهاب الثلثين فانّ بعضا يدّعى انّ المراد من ذهاب الثلثين و الغرض من جعله مناطا فى الحكم بالطّهارة و الحليّة هو حصول عنوان الدبسيّة و جعل المدار على ذهاب الثلثين لكونه امارة غالبيّة على حصول ذلك العنوان و اذا تحقّق العنوان بدونه توجّه الحكم بهما و لكنّ المشهور هو الحكم بالنجاسة عملا بالاستصحاب قوله (على ما لخصّه بعض المعاصرين) هو صاحب الفصول فانّه لخّص كلام السيّد قوله (لما عرفت من انّ مورد جريان العموم) هذا بناء على ان يكون مراد السيّد هى العمومات مط حتّى الاجتهاديّة قوله (لا يجرى الاستصحاب حتّى لو لم يكن عموم و مورد جريان الخ) غرضه (قدّس سرّه) من هذا الكلام انّما هو فى خصوص المقام و هو ما لو فرض خروج بعض الافراد فى بعض الازمنة عن العامّ و كان للعامّ شمول بالنّسبة الى الزّمان دون الخاصّ و شكّ فيما بعد ذلك الزمان المخرج بالنّسبة الى ذلك الفرد و قد عرفت انّ التحقيق هو الرجوع الى عموم العامّ فيما كان مصبّ العموم الزمانى متعلّق الحكم و لا يصحّ الرّجوع الى الاستصحاب و لو لم يكن عموم و الرّجوع الى الاستصحاب فيما كان مصبّه نفس الحكم و لا يصحّ الرّجوع الى العامّ و لو لم يجر الاستصحاب و ذلك لانحلال العموم فى الاوّل بحسب الزّمان الى احكام و موضوعات متعدّدة و لانّ الشكّ فى الثّانى ليس الّا شكّا فى اصل الحكم و لا يلزم من عدم العمل بالعموم تخصيصات عديدة و ليس غرضه انّ كلّ مورد لا يرجع فيه الى العموم لا يرجع فيه الى الاستصحاب و ان فرض عدم العموم فانّ الموارد