تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٥٩ - حجة القول التاسع
فلا مانع من جريانه فيما يساعده العرف قوله (الّا اذا فرض انتفاء استصحاب الامر الوضعىّ)
بناء على المسامحة العرفيّة فى بقاء الموضوع و الّا فقد عرفت آنفا فى وجه التامّل انّ احراز الموضوع شرط فى جريان الاستصحاب قوله (و هذا الايراد لا يندفع بما ذكره (قدّس سرّه)) و هو انّ ثبوت الحكم فى كلّ جزء من اجزاء الوقت بذلك الامر لا بالاستصحاب و بعد الوقت لا يجرى الاستصحاب ايضا لخروج الوقت و وجه عدم الدفع فى المقام بذلك واضح اذ فى الحكم بالعدد الزائد لا يمكن التّمسك بنفس الامر الاوّل قوله (و قد يورد عليه النقض بما عرفت حاله) اى بالاوّل و الثانى ممّا اورده المحقّق القمّى قوله (و به يندفع ما يقال له انّه كما يمكن الخ) حاصله انّ ما ذكره من انّ الشكّ فى الحكم الشرعى اذا كان موضوعه فعل المكلّف فلا يكون الّا من جهة الشكّ فى بقاء موضوعه لقائل ان يقول انّ الشكّ ربما يكون فى الحكم الشرعى مع القطع ببقاء موضوعه فاذا قيل فى زمان الصّيف التبريد مطلوب لم يكن الشكّ فى مطلوبيّة التبريد فى الشّتاء من الشكّ فى بقاء موضوعه لانّ الزمان لم يجعل قيدا للموضوع و المطلوب بل جعل قيدا للطلب و يدفع بانّ قيود الطّلب راجع الى المطلوب ضرورة انّ الطالب اذا اخذ شيئا فى طلبه و حكمه فلا بدّ من مدخليّته فى حصول مطلوبه كما هو واضح
[حجة القول الثامن]
قوله (بل قال انا ناف و لا دليل على النافى) اى انا ناف لكون الموجود رافعا
[حجة القول التاسع]
قوله (بالرافع لوجود المقتضى بالفتح) كلمة لوجود متعلّق بالكفاية قوله (و الاولى الاستدلال له بما استظهرناه) قد مرّ انّ مورد جملة من الروايات هو الشكّ فى المقتضى و لا داعى الى تاويل ظواهرها بما ذكره فى معنى النقض فانّ المراد من عدم النقض هو البناء على طبق الحالة السّابقة و انّ البناء على خلافها نقض لها عملا و ذلك لانّ باعتبار تعلّق الشكّ بما تعلّق به اليقين يصحّ ان يكون عدم البناء عليه نقضا له و صحّ النهى عنه فالمراد من النقض هنا هو الاعتناء باحتمال ارتفاع ما هو محتمل البقاء ممّا تعلّق به اليقين سواء كان الشكّ و احتمال عدم البقاء من الشكّ فى المقتضى ام من الشكّ فى الرافع و سواء كان الاشتباه فى نفس المقتضى او فى مقدار استعداده و سواء كان الشكّ فى وجود الرافع او فى رافعيّة شيء باعتبار الشكّ فى حكمه الشرعى مستقلّا او باعتبار الشكّ فى معنى الشيء الرافع من جهة اجماله مفهوما او باعتبار الشكّ فى كونه مصداقا للرّافع المبيّن مفهوما و بما ذكرنا من انّ المنهىّ هو نقض البناء عملا و انّ النّهى هنا واقع نحو موقع الغيريّة يظهر انّ ما ذكره من عدم تعقّل النهى عن نقض اليقين لانتقاضه بغير اختيار المكلّف و كذا عن احكامه من حيث هو وصف من الاوصاف لا وجه له مضافا الى ما مرّ من انّ احكام المتيقّن ايضا ليس ارتفاعها باختيار المكلّف حتّى يمكن تعلّق النهى بها قوله (و لا يبعد تحقّقه فتامّل) وجه التامّل عدم تصوّر المقتضى و الرافع فى الاعدام قوله مبنىّ على انّ مراده من دليل الحكم فى كلامه هو المقتضى) اى