تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٦٨ - الامر الرابع لو دار الامر بين كون الشىء شرطا او مانعا او بين كونه جزء او كونه زيادة مبطلة
منه و الفرد المقابل له و بعد ما علمنا كون المتكلّم فى مقام البيان فالحكمة تستدعى ان يحمل اللّفظ على خصوص الوجوب النفسىّ دون ما يقابله و هكذا لعدم صلاحيّة اللّفظ لا رادته لانّ المفروض كونه فى مقام البيان دون الاهمال و الاجمال و لم ينصب قرينة تدلّ على تعيين مراده و ليس هناك قدر متيقّن فى مقام التّخاطب و ارادة خصوص المقابل للوجوب النفسىّ تحتاج الى مئونة زائدة ضرورة استدعائها التّقييد و التّضييق فى دائرة الوجوب فيحمل الاطلاق على الوجوب النفسىّ و هكذا فى التّخييرى و الكفائىّ فانّه يقال فى التّخييرى سواء كان بحكم الشّرع او العقل افعل امّا هذا او ذاك و فى الكفائىّ يجب عليك كفاية و امّا اذا كان من القسم الثّانى فعند الدّوران بين كون المراد منه هو خصوص هذا الفرد او العموم البدلى كان مقتضى الاطلاق مع عدم وجود ما ينصرف اليه اللّفظ هو العموم البدلى لانّه اذا كان المتكلّم فى مقام البيان و كان مراده غير العموم فاللّازم هو التّعبير على وجه التّقييد و اذا لم يقيّده نستظهر كون المراد هو انحاء الوجوب على البدليّة لاحتياج ارادة الخصوص الى مزيد بيان هذا كلّه اذا كان الوجوب مستفادا من اللّفظ و كان المتكلّم فى مقام البيان و الّا بان كان مستفادا من اللبّ او من الدّليل اللفظىّ الّذى لا يراد به تمام المقصود فالمرجع هو الاصل العملى و هو يختلف باختلاف المقامات لانّه اذا كان التّكليف بما احتمل كون هذا المشكوك فى كونه نفسيّا او غيريّا مقدميّا شرطا له فعليّا منجّز اوجب الاتيان به للعلم الاجمالى بوجوبه امّا نفسيّا و امّا توصّلا به الى واجب نفسىّ فعلىّ و ان لم يعلم جهة وجوبه و ان لم يكن التكليف المذكور فعليّا فلا يجب الاتيان به لأنّ الشّك ح فى اصل الوجوب و التكليف الفعلىّ و المرجع هو البراءة ثمّ إنّه حكى عن المصنّف ره المنع عن الاستناد الى اطلاق الهيئة لتعيين الواجب النفسىّ و بيانه انّ مفاد الهيئة ليس الّا الاشخاص و الافراد الّتى لا يعقل فيها التّقييد فالامر يدور بين ارادة هذا الشّخص او ذاك لا بين المطلق و المقيّد كى يقتضى اطلاقها حملها على المطلق نعم لو كان مفاد الهيئة هو الطبيعىّ الّذى هو مفهوم الطّلب صحّ القول بالاطلاق لكنّه خلاف الواقع اذ لا شكّ فى انّ الفعل المطلوب بالصّيغة انّما يتّصف بالمطلوبيّة بالطّلب المستفاد من الامر و لا يعقل اتّصافه بها بواسطة مفهوم الطّلب ضرورة انّ الفعل انّما يصير مرادا بواسطة تعلّق واقع الارادة و حقيقتها لا بواسطة مفهومها و يرد عليه أنّا نمنع كون مدلول الهيئة هو الافراد و الاشخاص فانّ التّحقيق فى وضع الحروف و ما يضاهيها هو كون الموضوع له و المستعمل فيه معنى عامّا كالوضع فيها فكما انّ الوضع فى الكلّ عامّ فكذلك الموضوع له و المستعمل فيه فى الكلّ يكون معنى عامّا و الخصوصيّة انّما جاءت من قبل الاستعمال فالمعانى الحرفيّة بما هى معان حرفيّة كلّيات وضعت الفاظها لها و تستعمل فيها و لاجل هذا كان