تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٦٦ - الامر الرابع لو دار الامر بين كون الشىء شرطا او مانعا او بين كونه جزء او كونه زيادة مبطلة
الاخبار فيكون الشّك المفروض شكّا قبل التّجاوز عن المحلّ و قبل الدّخول فى الغير و كون كلّ منهما فعلا مستقلّا فيكون شكّا بعد التّجاوز و فى كونه مثالا للمقام تامّل اذ لا اشكال فى جواز قراءة الحمد و الاتيان به حينئذ احتياطا بغير عنوان الجزئيّة فليس من الدّوران بين كونه جزء او زيادة مبطلة قوله (و قد يرجّح الثانى و ان قلنا بعدم وجوبه فى الشّك الخ) و هنا وجهان آخران ايضا الاوّل الرّجوع الى البراءة سواء قلنا بها فى الشرطيّة و الجزئيّة او قلنا بالاحتياط فيهما و يستدلّ له امّا بناء على اصالة البراءة مع الشّك فى الشرطيّة و الجزئيّة فبانّ الشّك فى المقام و ان لم يكن من باب الاقلّ و الاكثر الّا انّ كلّا من الاحتمالين مورد للبراءة عقلا و نقلا و العلم الاجمالى الحاصل باعتبار واحد من الفعل او التّرك لا يمنع عن البراءة لعدم تاثيره فى وجوب الاحتياط و ذلك لأنّ المانع من اجراء البراءة عن اللّزوم الغيرىّ فى كلّ من الفعل و التّرك هو لزوم المخالفة القطعيّة و هى غير قادحة فى المقام لانّها لا تتعلّق بالعمل لعدم خلوّ المكلّف عن احدهما مع العبادة قهرا فلا يقاس بالعلم الاجمالى الحاصل فى المتباينين حيث انّ العمل بالاصل فى كلّ منهما كالظّهر و الجمعة مستلزم لطرحهما معا فى مقام العمل و المخالفة الالتزاميّة للحكم الواقعى غير ضائر لانّ الحكم الواقعى المعلوم اجمالا لا اثر له الّا وجوب الموافقة و حرمة المخالفة و المفروض انّه لا يلزم من اعمال البراءة فى كلّ منهما مخالفة عمليّة له حتّى يتحقّق المعصية و وجوب الالتزام بالحكم الواقعى مع قطع النّظر عن العمل غير ثابت على انّ الالتزام بالبراءة فى مرحلة الظّاهر لا ينافى الالتزام باحدهما على ما هو عليه فى الواقع و لا دليل على وجوب الالتزام فى مرحلة الظّاهر بما يحتمل موافقته للواقع و مع عدم الدّليل عليه ليس الّا تشريعا محرّما و بالجملة الشّك فى المقام و ان كان من الشّك فى المتباينين الّا انّه من دوران الامر بين المحذورين لعدم التمكّن من المخالفة القطعيّة بالنّسبة الى المشكوك فيه لانّ المأتيّ به يكون واجدا للمشكوك او فاقدا له و على اىّ حال لا علم بالمخالفة فلا مانع من جريان البراءة عن الشرطيّة و المانعيّة معا و المخالفة الالتزاميّة غير ضائرة و امّا بناء على القول بالاحتياط فى تلك المسألة فلما ذكره فى المتن دليلا على عدم وجوب الاحتياط و ان قلنا به فى تلك المسألة الثّانى تفريع حكم المسألة من حيث البراءة او الاحتياط على المختار فى تلك المسألة او من حيث التّخيير او الاحتياط على المختار فى تلك المسألة كما عليه المصنّف ره و يستدلّ له بانّ اللّازم فى المقام القاء العلم الاجمالى لانّ ايجابه للاحتياط بتكرار العبادة مستلزم لالغاء الجزم بالنيّة مضافا الى عدم لزوم المخالفة القطعيّة فى مقام العمل و مع الغاء العلم الاجمالى و عدم تاثيره للاحتياط لا بأس بملاحظة الشّك فى كلّ من الشرطيّة و المانعيّة على نحو الاستقلال و رجوع كلّ طائفة الى اصله المقرّر فى الشّك فى الشّرطيّة و الجزئيّة و المتعيّن من هذه الوجوه الأربعة