تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٦٧ - الامر الرابع لو دار الامر بين كون الشىء شرطا او مانعا او بين كونه جزء او كونه زيادة مبطلة
هو وجوب الاحتياط بتكرار العبادة من غير فرق بين كون الشّك فى الشرطيّة و المانعيّة شكّا فى كون الشّيء شرطا للصّلاة او مانعا او شكّا فى كونه شرطا لجزئها او مانعا او شكّا فى المكلّف به من جهة تردّده بين القصر و الاتمام مثلا و ذلك لانّ العلم الاجمالى باعتبار واحد من الفعل و التّرك فى ماهيّة المامور به و العلم بانّه مشخّص بقيد وجودىّ او عدمىّ يقتضى عقلا تحصيل البراءة اليقينيّة و لو بالتّكرار فهو من قبيل دوران الامر بين المتباينين مع التمكّن من الموافقة القطعيّة و ليس من باب الاقلّ و الاكثر حتّى ينفى وجوب الزّائد و لا وجه لتوهّم كون المقام من دوران الامر بين المحذورين من حيث عدم التمكّن من المخالفة القطعيّة للمعلوم اجمالا و ذلك لانّ التّخيير هناك انّما هو لاجل عدم التمكّن من الموافقة القطعيّة لعدم خلوّ المكلّف من الفعل او التّرك و لذا يكون التّخيير فيه تكوينيّا لا عقليّا و لا شرعيّا و هذا بخلاف المقام فانّه يتمكّن منها بالتّكرار بفعل العبادة تارة مع الامر المردّد و اخرى مع تركه و ما ذكر من انّ ايجاب الامر الواقعى المردّد بين الفعل و التّرك مستلزم لالغاء الجزم بالنّية مدفوع بالتزام ذلك و لا ضير فيه لانّ الامتثال التّفصيلى و الجزم بالنيّة انّما هو فى صورة تمكّن المكلّف منه لا فى صورة التعذّر منه و من الواضح انّ القول برعاية الجزم بالنيّة و قصد الوجه الواقعى مع عدم التمكّن منه موجب لعدم مشروعيّة الاحتياط مطلقا و هو كما ترى كما لا وجه لتفريع حكم المسألة على المختار فى تلك المسألة لما ذكرنا من انّ المقام من قبيل دوران الامر بين المتباينين ثمّ المراد من وجوب الفعل او التّرك هو الوجوب الغيرى فيخرج احتمال الحرمة الذاتيّة و بعبارة اخرى الكلام فى دوران الامر بين الوجوب و الحرمة التشريعيّة فلا تغفل بقى أمور الأوّل اذا دار الامر بين الوجوب النفسىّ و الغيرىّ فهنا صور ثلاث إحداها أن يعلم الوجوب الغيرىّ و يشكّ فى وجوبه النفسىّ لا اشكال و لا خلاف فى الرّجوع الى البراءة لكونه شكّا فى اصل التّكليف الثانية ان يعلم الوجوب النفسىّ و يشكّ فى وجوبه للغير و المرجع فيه ما هو المختار فى الشّك فى الشّروط و الاجزاء من البراءة او الاشتغال الثّالثة أن يعلم الوجوب المطلق و يشكّ فى انّه واجب لنفسه او للغير و قضيّة مقدّمات الحكمة هو الوجوب النفسىّ لافتقار الغيرىّ الى مزيد بيان و زيادة تقييد كما يرشدك اليه قوله تعالى إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا و حيث ليس فليس و كذا لو دار الامر بين الوجوب العينى و الكفائىّ او التّعيينىّ و التّخييرى فانّ الظّاهر انّ قضيّة اطلاق الوجوب بمادّته او بصيغته بمقتضى مقدّمات الحكمة اذا كان المتكلّم فى مقام البيان كون الوجوب عينيّا تعيينيّا و لكن هذا اذا كان الوجوب محكوما به كما اذا قيل هذا واجب او افعله و امّا اذا كان محكوما عليه كما اذا قيل اذا وجب كذا فافعل كذا فقضيّة الاطلاق هى العموم البدلى لا خصوص واحد منها و السّر فى ذلك انّ الوجوب اذا كان من القسم الاوّل فامره دائر بين ارادة هذا الفرد الخاصّ