تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٦٥ - الامر الرابع لو دار الامر بين كون الشىء شرطا او مانعا او بين كونه جزء او كونه زيادة مبطلة
الهيئة الاتّصاليّة معه بخلاف الشّرط فانّه يقال الهيئة الاتّصاليّة انّما تعتبر فى مجموع الاجزاء باعتبار واحد سواء قلّت او كثرت فالشكّ فى الجزء من حيث اصل الجعل و من حيث الهيئة الاتّصاليّة شكّ فى الحادث لا فى الحدوث حتّى يتعيّن بالاصل و مفهوم الكليّة و الجزئيّة ليستا من الامور الشرعيّة حتّى ينفى بالاصل عند الشّك فكما انّ التّركيب و الكليّة امر اعتبارىّ منتزع من الامر بامور مترتّبة فكذلك الجزئيّة امر اعتبارىّ منتزع من الامر بها الثالثة عدّوا لوجود الشّك و ظهور الثّمرة موارد منها انّه لو صار اجيرا على العمل الّذى يشكّ فى جزئيّة بعض ما يعتبر فيه او شرطيّته و ترك الاجير ما شكّ فيه بناء على عدم بطلان العمل ح مطلقا و قلنا بكون الأجرة موزّعة على الاجزاء خاصّة لزوم توزيع الأجرة على ما سوى المتروك و نقصها بقدره ان كان من الاجزاء و عدمه ان كان شرطا و ذلك مثل ما لو صار اجيرا على عمل ذى اجزاء فى وقت معيّن ففعله فى غير ذلك الوقت فلو كان الزّمان الخاصّ جزء للعمل المستاجر عليه وزّع الاجرة او الجعالة بخلاف ما لو كان شرطا نعم يمكن اختلاف الأجرة زيادة و نقصانا حسب الاتيان بالشّرط و عدمه و منها أنّه على القول بجريان قاعدة الميسور فى الاجزاء دون الشّروط وجب الاتيان بالميسور عند تعذّر المشكوك فيه بناء على جزئيّته بخلاف ما لو كان شرطا و منها أنّه لو نذر الاتيان بالفعل فى وقت لا يسع جميع ما يعتبر فيه بل كان بقدر ما عدا المشكوك فيه من الاجزاء المعلومة فعلى تقدير جزئيّته لا ينعقد النّذر لتعلّقه بغير المقدور و على تقدير الشرطيّة يجب الاتيان بالفعل فى الوقت و اتيان المشكوك فيه فى خارجه لان متعلّق النّذر هو نفس الافعال المقيّدة بشروطها و امّا هى فلا يجب ايقاعها فى الوقت و كذا لو نذران يعطى الآتي بعشرة اجزاء واجبة كذا فأتى بالمشكوك فيه و بتسعة من الاجزاء المعلومة فعلى الجزئيّة يجب الوفاء بخلاف ما لو كان شرطا فانّه لم يتحقّق ح موضوع النّذر حتّى يلزمه الوفاء و منها إنّ النيّة ان قلنا انّها بمعنى الدّاعى فلا اشكال فى انّها شرط و ان قلنا انّها بمعنى الاخطار ففيه اشكال و يختلف حكمها على تقدير كونها جزء او شرطا فى مسائل الاولى عدم حاجة الشّرط الى تلبّسه بالشّروط المعتبرة فى اصل العمل المشروط بخلاف الجزء فلا تحتاج النيّة الى الشّروط المجعولة للصّلاة كالطّهارة و الاستقبال و القيام و السّتر و نحوها على تقدير كونها شرطا و احتياجها اليها على تقدير الجزئيّة الثّانية حرمة القطع بعدها ان كانت جزء و عدمها ان كانت شرطا الثالثة وجوب المقارنة بين النيّة و تكبيرة الاحرام على الشرطيّة بخلاف الجزئيّة
[الامر الرابع لو دار الامر بين كون الشىء شرطا او مانعا او بين كونه جزء او كونه زيادة مبطلة]
قوله (و كتدارك الحمد عند الشّك فيه بعد الدّخول فى السّورة) هذا مثال للدّوران بين الجزئيّة و الزّيادة المبطلة و منشؤه الشّك فى جريان قاعدة الشّك بعد التّجاوز عن المحلّ فيه من حيث تردّد الفقيه بين كون القراءة الشّاملة للحمد و السّورة فعلا واحدا كما وقع التعبير عنهما بها فى