تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٣ - المقصد الاول فى مبحث القطع
شكوك الركعات بالبناء على خصوص الاكثر و حكم فى باب الاستصحاب بالبناء على الاقلّ و ذلك لحكمة و هى بقاء الصّلاة مصونة عن تطرّق الخلل اليها من جهة الزّيادة و النّقصان فانّه كما حكم بالبناء على الاكثر حكم بصلاة الاحتياط ايضا فالبناء على الاكثر لصون الصّلاة عن الزيادة و الجبر بصلاة الاحتياط لصونها عن النّقيصة إلّا ان يقال انّ الشّك لو امكن اعتباره لزم التّرجيح من غير مرجّح اذ لا نعنى باعتباره الّا انّ الشّىء بمجرّد كونه مشكوكا يحكم فيه باحد طرفى الشّك و هو المراد من اللّازم كما لا يخفى الّا انّ المكلّف فى حالة الشّك لا يخفى عن احد الاصول الأربعة من البراءة و الاشتغال و الاستصحاب و التّخيير بحسب اختلاف احواله من الشّك فى التّكليف او المكلّف به او وجود الحالة السّابقة و ليس ذلك من جهة اعتبار الشّك بل هو موضوع لتلك الأحكام و اللّه تعالى هو العام و أمّا أخذ الشّك فى الموضوع من حيث كونه صفة من الصّفات من غير ان يلاحظ فيه جهة الطريقيّة فلا اشكال فى جوازه ضرورة كون الشّك كالعلم و الظّن من حيث كونه وصفا من اوصاف المكلّف إلّا انّ ذلك مجرّد فرض و لم نجد ثبوت حكم واقعىّ معلّق على الشّك بان يكون الحكم واقعا تابعا للشكّ و مع عدمه لا يكون حكم فى الواقع و امّا الأصول و القواعد الّتى يكون الشّك مأخوذا فى موضوعاتها فهى احكام ظاهريّة و ليست من الحكم الواقعى الاوّلى نعم قد وقع فى الشّرع ما تعلّق الحكم الواقعى بعنوان ينطبق على الشّك كالإفطار فى الصوم المعلّق على الخوف و كعدم العلم بكون الشّىء من الدين الماخوذ فى موضوع التشريع المحرّم قوله (و الظّن المعتبر طريق بجعل الشّارع) قد علمت انّ حجيّة الظّن و اعتباره قد يكون من دليل عقلىّ و ذلك على تقدير تماميّة دليل الانسداد و كون النّتيجة حكومة العقل بحجيّته الّا ان يقال انّ معنى حجيّة الظّن فى نتيجة دليل الانسداد على تقدير الحكومة هو حكم العقل بكفاية الامتثال الظنّى فى تفريغ الذّمة عن التّكاليف المعلومة بالإجمال و الخروج عن عهدتها لا حجيّته فى طريق احرازها و اثباتها فالحكم العقلى واقع فى مقام الامتثال لا فى طريق الأثبات فتامّل او يقال انّ المصنّف ره أراد من الشّارع الاعمّ من الشّارع الظاهرىّ و الباطنى فيعمّ العقل ايضا الّا انّه خلاف الظّاهر أو يقال انّه اورد الكلام على مختاره من عدم تماميّة دليل الانسداد و عدم حجيّة مطلق الظّن قوله (الّا انّ الظّن ايضا قد يؤخذ طريقا مجعولا الى متعلّقه الخ) لا يخلو العبارة من تشويش و ما يمكن ان يقال فى المراد منها انّه قد عرفت كون الظّن الطريقى جامعا لاعتبارين فانّه لا بدّ و ان يؤخذ فى موضوع الحكم الظّاهرى و يكون وسطا لاثبات حكم متعلّقه فهو من حيث انّه طريق الى حكم متعلّقه يكون طريقيّا و من حيث انّه مأخوذ فى الحكم الظاهرى يكون موضوعا له فالظنّ امّا طريقى و امّا موضوعى و الاوّل على قسمين لانّ المأخوذ طريقا مجعولا الى متعلّقه اذا طابق المواقع كان موضوعا للحكم الظاهرى على وجه الطريقيّة لحكم متعلّقه و اذا خالفه كان موضوعا للحكم الظّاهرى على وجه الطريقيّة لحكم آخر يخالف لحكم متعلّقه و الموضوعى هو ما يؤخذ موضوعا للحكم الواقعى بحيث يكون الحكم الواقعى منوطا به و قد اخذ لا على