تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٢٢ - و اما دليل النقل
المدلولات التضمّنيّة ففيه انّ هذا يرجع الى اصالة عدم وجوب الاكثر و قد عرفت سابقا حالها من إنّه إن كان المقصود نفى اثر الوجوب الّذى هو استحقاق العقاب فعدم استحقاق العقاب ليس من آثار عدم الوجوب و الحرمة الواقعيّين حتّى يحتاج الى احرازهما بالاستصحاب بل يكفى فيه عدم العلم بهما و ان كان المقصود نفى الآثار المترتّبة على الوجوب النّفسى المستقلّ فاصالة عدم هذا الوجوب معارضة باصالة عدمه فى الاقلّ و ان كان المقصود نفى مطلق الوجوب الاعمّ من النّفسى و الغيرىّ فهى و ان كانت سليمة عن معارضة عدم وجوب الاقلّ لكونه معلوما بالتّفصيل الّا انّها قليلة الفائدة مضافا إلى انّه يكفى فى اثبات ذلك مجرّد الشّك من غير حاجة الى ملاحظة الحالة السّابقة و امّا نفى الوجوب التّبعى الغيرىّ اعنى الطّلب الغيرىّ المتعلّق به من باب المقدّمة امّا بانشاء الشّارع او بحكم العقل ففيه أنّه لا يجرى الّا على القول بالمثبت و على الثانى و هو نفى الحكم الوضعىّ و اصالة عدم جزئيّة الشّيء المشكوك فان اريد منها التوقّف و المقدميّة لا المعنى الوضعىّ المعروف ففيه أنّ استصحاب عدم وجود الجزئيّة فى زمان عدم وجود جزء و كلّ لا ينفع فى اثبات عدمه بعد جعل الكلّ لوضوح انّ عدم الوصف باعتبار عدم الموصوف لا مورد لاستصحابه بعد وجود الموصوف و هذا هو مراد المصنّف من قوله ان جزئيّة الشّيء المشكوك كالسّورة للمركّب الواقعى و عدمها ليست امرا حادثا مسبوقا بالعدم و ان أريد منها اصالة عدم صيرورة السّورة جزء للمركّب المأمور به و مرجعها الى اصالة عدم الأمر بما يكون هذا جزء منه و يكون المراد حينئذ من الجزئيّة المستصحب عدمها هو الحكم الوضعىّ المعروف ففيه أوّلا ان الجزئيّة كالكليّة و السببيّة ليست قابلة للجعل الشرعىّ و لا تصلح لان يتعلّق بها الانشاء و لو صحّ جعلها لكانت تابعة له وجودا و عدما كالوجوب و الحرمة حيث انّهما يتبعان الجعل كذلك و يمتنع التبعيّة فى هذه الامور فانّه لو امرنا الشّارع بمركّب لا يصحّ منه المنع عن جزئيّة اجزائه للزوم التّناقض فانّ طلب الصّلاة مع السّورة يناقض قوله ليست السّورة جزء و لو لم يطلب المركّب و لم يأمر بايجاده فليس له القول بكون السّورة جزءا و ثانيا أنّها من المثبت فانّ عدم جزئيّة المشكوك ليس اثره شرعا كون الواجب هو الاقلّ فانّه من المقارنات الاتّفاقيّة و ان أريد منها اصالة عدم ملاحظة هذا المشكوك عند تصوّر الماهيّة بمعنى عدم دخله فى المركّب عند اختراعه الّذى هو عبارة عن ملاحظة عدّة اجزاء غير مرتبطة فى نفسها شيئا واحدا و مرجعها الى اصالة عدم ملاحظة هذا المشكوك مع المركّب شيئا واحدا ففيه أنّ اثبات كون الواجب هو الاقلّ بهذا الاصل مثبت مضافا الى انّ مجرّد الملاحظة المعلومة بالنّسبة الى بقيّة الاجزاء لا ينفع بل لا بدّ من ملاحظة غير المشكوك من تلك الاجزاء المعلومة شيئا واحدا و عليه فعدم ملاحظة الجزء المشكوك مع سائر الاجزاء المعلومة معارض باصالة عدم ملاحظة التّركيب و اعتبار الوحدة فى سائر الأجزاء و من هنا يندفع ما اورده المصنّف فى توجيه جريان