تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣٩٢ - الخامس لو اضطر الى ارتكاب بعض المحتملات
المكلّف به و الاستصحابات الموضوعيّة و الحكميّة المقتضية لذلك كاستصحاب التمام او القصر فانّ العلم بحرمة المعلوم او وجوبه بين الاطراف فعلا ينافى القناعة ببعض المحتملات و جواز ارتكاب احد الاطراف او تركه و ثانيا أنّ من الواضح عدم كون التكليف الفعلى و تنجّزه حكما مجعولا من الشارع فى قبال جعله الحكم الواقعى بل ليس الفعليّة الّا بملاحظة حكم العقل بوجوب اطاعة الحكم الواقعى الصّادر من الشارع و حكمه بحسن المؤاخذة على مخالفته فالحاكم بوجوب الاحتياط الكلّى فى مورد و كفاية غيره فى مورد آخر فى اطاعة الاحكام الشرعيّة هو العقل و من الواضح انّ له طرقا متعدّدة فى ذلك كالعلم التّفصيلى و الظّن المعتبر و الاحتياط الكلّى و الجزئىّ و الامتثال الظنّى و الاحتمالى و لكلّ منها عند العقل مورد لا يجوز تركه رأسا ففعليّة المعلوم حرمته او وجوبه إن اريد منها ثبوت التكليف بالواقع بحيث يعاقب على مخالفته مط فهو فى حيّز المنع و ان أريد منها ثبوته بحيث يعاقب على مخالفته اذا اتّفقت فى ضمن غير ما رخّص فى تركه فهو بمكان من الامكان و لا ينافى الرخصة فى بعض الاطراف كما هو الحال فى جميع موارد الامارات المعتبرة هذا و خالف أيضا فى الكفاية ما افاده المصنّف بقوله بعد العبارة المتقدّمة و كذلك لا فرق بين ان يكون الاضطرار كذلك سابقا على حدوث العلم او لا حقا و ذلك لانّ التكليف المعلوم بينها من اوّل الامر كان محدودا بعدم عروض الاضطرار الى متعلّقه فلو عرض على بعض اطرافه لما كان التكليف به معلوما لاحتمال ان يكون هو المضطرّ اليه فيما كان الاضطرار الى المعيّن او يكون هو المختار فيما كان الى بعض الاطراف بلا تعيين انتهى ثمّ المنقول عن صاحب الكفاية نفسه ره إنّه كتب فى الحاشية ما هذا لفظه و لا يخفى انّ ذلك انّما يتمّ فيما كان الاضطرار الى احدهما لا بعينه و امّا لو كان الى احدهما المعيّن فلا يكون بمانع عن تأثير العلم للتنجّز لعدم منعه عن العلم بفعليّة التكليف المعلوم اجمالا المردّد بين ان يكون التكليف المحدود فى هذا الطرف او المطلق فى الطرف الأخر ضرورة عدم ما يوجب عدم فعليّة مثل هذا المعلوم اصلا و عروض الاضطرار انّما يمنع عن فعليّة التكليف اذا كان فى طرف معروضه بعد عروضه لا عن فعليّة المعلوم بالاجمال المردّد بين التكليف المحدود فى اطراف المعروض و المطلق فى الأخر بعد العروض و هذا بخلاف ما اذا عرض الاضطرار الى احدهما لا بعينه فانّه يمنع عن فعليّة التكليف فى البين مطلقا فافهم و تامّل انتهى و حاصل كلامه متنا و هامشا انّ الاضطرار الحاصل بعد العلم الاجمالى ان كان الى احدهما لا بعينه يكون الشّك فى الطرف الأخر شكّا فى التكليف و لا يبقى علم بفعليّة التكليف و ذلك لانّ الاضطرار من حدود التّكليف فالتّكليف المعلوم مردّد بين المطلق و المحدود و قبل عروض الاضطرار لا اشكال فى ثبوت العلم بالتكليف و فعليّته على كلّ تقدير و امّا بعد عروضه يشكّ فى انّ التكليف الثابت بالعلم به هل كان محدودا او مطلقا و من المحتمل ان يكون هو المحدود المرتفع بالاضطرار فلا علم بالتكليف على هذا التقدير و العلم بالتكليف المردّد بين المحدود و المطلق لا يقتضى الفعليّة