تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣٨ - المقصد الاول فى مبحث القطع
ذكرناه فى معنى القيام بحسب الدّليل الخارجى انّما يصحّ فى الأمارة دون الاصل قوله كما يظهر من رواية حفص الواردة فى جواز الاستناد الى اليد) المرويّة فى الكافي و الفقيه و التهذيب عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قال له رجل أ رأيت اذا رايت شيئا فى يدى رجل أ يجوز لى ان اشهد انّه له قال نعم قال الرجل اشهد انّه فى يده و لا اشهد انّه له فلعلّه لغيره فقال ابو عبد اللّه (عليه السلام) أ فيحلّ الشّراء منه قال نعم فقال ابو عبد اللّه (ع) فلعلّه لغيره فمن اين جاز لك ان تشتريه و يصير ملكا لك ثمّ تقول بعد الملك هو لى و تحلف عليه و لا يجوز ان تنسبه الى من صار ملكه من قبله اليك ثمّ قال ابو عبد اللّه (ع) لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق و الرّواية ضعيفة سندا و قد يدّعى انجبارها بالشّهرة المستفيضة و دلالتها على جواز الاستناد الى اليد فى الشّهادة واضحة بل و ان اختصّ مورد السّئوال باليد و لكنّها كما ادّعاه المصنّف تدلّ على جواز الاستناد فى الشّهادة الى كلّ ما يجوز الاستناد اليه فى مقام العمل فانّ ظاهر قوله (ع) من اين جاز لك ان تشتريه الخ ثبوت الملازمة بين ترتيب احكام الملك بالأمارة الشرعيّة و جواز الشّهادة لكنّ المسألة خلافيّة و اجمالها انّ اليد ان كان معها التصرّف المكرّر بلا منازع كالهدم و البناء و الإجارة و نحو ذلك من التّصرفات الّتى لا تنفكّ غالبا عن الملك فالمشهور شهرة عظيمة هو جواز الشّهادة بالملك المطلق بمشاهدة اليد الظاهرة فيه و الّا بان كانت اليد مجرّدة عن انضمام التصرّف اليها فاكثر المتاخّرين كما فى المسالك و غيرها على الجواز ايضا مستدلّين بخبر حفص المذكور و الجواز فى هذا القسم مستلزم للجواز فى القسم الاوّل بالأولويّة كما انّ المنع فى الأوّل مستلزم للمنع فى الثّانى كذلك و تفضيل الكلام فى المسألة يطلب فى كتاب القضاء قوله (و ممّا ذكرنا يظهر انّه لو نذر احد ان يتصدّق الخ) قد يورد على هذه العبارة تارة بأنّ عدم وجوب التصدّق عند الشّك فى الحياة لاجل الاستصحاب فى الصّورة الأولى يصحّ اذا كان اخذ اليقين فى الحياة على وجه الصفتيّة لا مطلقا حتّى فى صورة اخذه على وجه الطريقيّة فانّ المستفاد من عبارته السّابقة هو قيام الاستصحاب مقام القطع المأخوذ فى الموضوع على وجه الطريقيّة و أخرى بأنّ وجوب التصدّق لاجل الاستصحاب فى الصّورة الثّانية لا يصحّ الّا عند القائل بالمثبت فانّ الحكم اذا كان متعلّقا على نفس المستصحب من حيث هو يصحّ استصحاب الموضوع لاجراء الحكم عليه مثل الحكم بالاجتناب على مشكوك النّجاسة لأجل الاستصحاب و امّا اذا كان الحكم متعلّقا بما يكون ملازما للمستصحب عقلا او عادة فالاستصحاب يكون مثبتا و المثال من هذا القبيل لأنّ وجوب التصدّق ليس من الاحكام المتعلّقة على وجود زيد و حياته الّذى هو المستصحب بل هو من الاحكام المتعلّقة على ما يلازمه من حيث كونه منذورا فانّ موضوع الحكم الشّرعى فى المثال ابتداء هو الامر العادى كالوفاء و الالتزام و وجوب التصدّق بدرهم من حيث انّه وفاء بالنّذر لا يثبت الّا باثبات كونه وفاء و هل هذا الّا مثل