تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٩٨ - اما القسم الآخر و هو الظن غير المعتبر لاجل بقائه تحت اصالة حرمة العمل فالكلام فى الترجيح به يقع فى مقامات
الشخصى فيظهر فيه من المصنّف (قدّس سرّه) فى المقام وجوه ثلاثة الاوّل التوقّف فى العمل بالأمارة الثانى العمل بها و عدم الوهن بما قام على الخلاف مطلقا الثالث التفصيل بين ما اذا كان احد التقييدين بحكم الشارع فعدم الوهن و كونه بحكم العقل او العرف فالوهن قوله (فتأثير الظّن بالخلاف فى القدح فى حجيّة الظواهر) اى لمّا كان اعتبار الظواهر من باب بناء العرف كان الظّن بالخلاف الحاصل من القياس على تقدير كونه قادحا قبل النّهى عن العمل به باقيا على قدحه بعد النّهى ايضا لانّ قدحه ليس من الآثار المجعولة حتّى يرتفع بالنّهى اذ اعتبارها لمّا كان من باب بنائهم بكون قادحيّته راجعة اليهم بخلاف ما اذا كان الاعتبار من قبل الشّارع كحجيّة الخبر ما لم يكن الظّن على خلافه فانّه لا يكون الظّن المنهىّ عنه قادحا اذ يعلم من النّهى انّ الظّن الّذى جعل الشارع ان لا يكون على خلاف الخبر فى حجيّته ليس هذا الظّن المنهىّ عنه فلا يؤثّر هذا الظّن المنهىّ عنه فى القدح فى حجيّة الخبر بل اثره يرتفع بنهى الشّارع قوله (فانّ فى وهنها بالقياس الوجهين) يمكن ان يقال اذا كان حجيّة الأمارة مقيّدة بحصول الظّن الشخصى كان الوجه الاوّل و هو التوقّف فى العمل اولى منه فى القسم السابق و هو ما كانت الحجيّة مقيّدة بعدم الظّن على الخلاف و ذلك لانّ دعوى كشف دليل المنع عن القياس عن حال دليل التقييد فى القسم السّابق بانّ المراد ليس مانعيّة مطلق الظّن على الخلاف بخلاف تقييد الحجيّة بحصول الظّن الفعلى الشخصى فانّ المفروض عدم حصول هذا الامر مع وجود القياس على الخلاف بالوجدان غير بعيدة الّا انّ الظّاهر من ادلّة المنع عن القياس انّه ملغى رأسا و هو كالعدم من جميع الجهات الّتى لها مدخل فى الوصول الى دين اللّه
[المقام الثالث فى الترجيح بالظن الغير المعتبر]
[القسم الاول و هو الظن الذى ورد النهى عنه بالخصوص]
قوله فيكون العمل به لا بذلك القياس و فيه نظر) وجهه عدم تسليم اختصاص الإجماع بكون القياس ليس دليلا على الحكم بل الإجماع منعقد على طرح القياس فى الشّريعة من جميع الجهات قوله فيصير من قبيل جزء المقتضى فتامّل) الظّاهر انّه اشارة الى ما ذكر بناء على الظنّ المطلق و اعتبار الظّن الفعلى من انّ القياس ح يكون تمام العلّة او جزئها انّما هو بناء على اختصاص نتيجة دليل الانسداد بالظنّ بالحكم الفرعى و امّا بناء على اختصاصها بالظنّ بالطريق او تعميمها بالمسألتين يمكن وقوع التعارض بين الامارتين من غير حصول الظّن الفعلىّ بالحكم الفرعى و حصول الترجيح بالقياس المطابق لإحداهما المفيد للظنّ الفعلىّ بالحكم
[اما القسم الآخر و هو الظن غير المعتبر لاجل بقائه تحت اصالة حرمة العمل فالكلام فى الترجيح به يقع فى مقامات]
قوله فالكلام فى الترجيح به يقع فى مقامات) اعلم انّ المصنّف يذكر فى مبحث التعارض انّ المرجّحات على قسمين احدهما ما يكون داخليّا و هى كلّ مزيّة غير مستقلّ فى نفسه بل متقوّمة بالمتعارضين و ثانيهما ما يكون خارجيّا بان يكون امرا مستقلّا بنفسه و لو لم يكن هناك شيء من المتعارضين و الكلام في المقام انّما هو فى القسم الثانى و امّا الاوّل فيذكر فى