تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢١٦ - و من جملة الظنون التى توهم حجيتها بالخصوص الشهرة فى الفتوى
باختلاف المقامات و الاشخاص و غاية مدلول هذا النّقل هى كون اخبار الجماعة موجبا لعلم النّاقل بالواقع و هذا لا يجدى ما لم يكن هذا المقدار المنقول اجمالا تمام السّبب للعلم بالواقع او جزئه بعد ضمّ مقدار يكون المجموع موجبا له و مع حصول تمام السّبب يحكم بترتّب الآثار مطلقا عليه سواء كانت الآثار للواقع او للتواتر و اذا لم يكن كذلك فلا يحكم بواحد منهما نعم لو كان اثر للتواتر فى الجملة و لو عند شخص رتّب عليه قوله (على اخبار الشّهيد بتواتر القراءات الثلاث) اعلم انّ المشهور هو تواتر القراءات السّبع المرويّة عن السّبعة و هم نافع و ابو عمرو و الكسائى و حمزة و ابن عامر و ابن كثير و عاصم بل ادّعى عليه الاجماع و الحق بالسّبعة فى محكىّ الذكرى أبا جعفر و يعقوب و خلف و خالف فيه علىّ بن طاوس ره في سعد السّعود و نجم الائمّة الشيخ الرّضى عند قول ابن الحاجب و اذا عطف المجرور اعيد الخافض و جمع آخر من المتاخّرين فذهبوا الى عدم تواتر الثلاثة الأخيرة قوله (و لا يخلو نظرهما عن نظر) و ذلك لانّ اشتراط التواتر فى القراءة لا دليل عليه اصلا و الثّابت هو جواز القراءة بما قرأه النبىّ (ص) من دون مدخليّة للتّواتر و دعوى الملازمة بين القراءة و التواتر ممنوعة لا يقال ان كان وجوب القراءة منوطا بكون المقرّ و قرانا واقعيّا و التّواتر طريق اليه و لا يشترط فى ترتيب احكام القرآن عليه اتّصافه بوصف المتواتريّة فما وجه عدم قبول ما عدا العشرة من القراءات مع انّ فيه قراءات مرويّة باسانيد صحيحة فانّه يقال المراد من القرآن الواقعى هو القرآن المتعارف بين النّاس فى عصر الائمّة (عليهم السلام) لقوله (ع) دعو و اقرأ كما يقرأ النّاس و لسنا بمكلّفين بقراءة القرآن الواقعىّ المخزون عند الامام (عليه السلام)
[و من جملة الظنون التى توهم حجيتها بالخصوص الشهرة فى الفتوى]
قوله (الشهرة فى الفتوى الحاصلة بفتوى جلّ الفقهاء) ذكروا انّ اوّل من عنون هذه المسألة الشهيد الاوّل فى الذكرى حيث قال فيها ما هذا لفظه الحق بعضهم المشهور بالمجمع عليه فان ارادوا فى الحجيّة فهو قريب لمثل ما قلنا و ما قاله هو ما ذكره فى الفتوى الّتى لا يعلم لها مخالف من انّ عدالتهم يمنع عن الاقتحام على الافتاء بغير علم و لا يلزم من عدم الظفر بالدّليل عدم الدّليل و لذا كان السّلف من الاصحاب يتمسّكون بما يجدونه فى شرايع ابى الحسن علىّ بن بابويه ره عند اعواز النّصوص لحسن ظنّهم به و انّ فتواه كروايته و ينزّلون فتواه منزلة رواياته و لقوّة الظّن فى جانب الشهرة سواء كان اشتهارا فى الرواية بان يكثر تدوينها او الفتوى بها و اورد فى المعالم على الوجه الاوّل بانّ العدالة انّما يؤمن معها تعمّد الافتاء بغير ما يظنّ بالاجتهاد دليلا و ليس الخطأ بمأمون على الظّنون و هذا الإيراد غير وارد بظاهره على الشّهيد لانّ مقصوده من الشهرة الّتى استقرب حجيّتها هو الشهرة على ما يراه القدماء و هو كون المخالف فى غاية الندرة لا مجرّد ذهاب جماعة من الفقهاء الى حكم و لا ريب انّ هذه الشهرة متى تحقّقت يحصل منها القطع العادى بانّ