تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ١٨٨ - رسالة للشارح فى الجمع بين الاصول العملية و مؤدى الادلة الاجتهادية
الاستصحاب بالنّظر الى شمول قوله صدّق العادل مثلا الّذى هو مستند اعتبار الاخبار الظنّية الصّدور المتضمّنة لبيان الاحكام الواقعيّة المخالفة لمقتضى الاستصحاب له فهو فى عرض تلك الاخبار و كيف يقدّم هى عليه فى مورد المخالفة فانّ معنى تصديق العادل فى قوله قال الصّادق (عليه السلام) لا تنقض اليقين بالشّك وجوب البناء على عدم احتمال عدم صدوره عنه (عليه السلام) و فرضه كمقطوع الصّدور كما انّ تصديق العادل فى قوله قال الصّادق (عليه السلام) مثلا يجب السّورة معناه ايضا ذلك فلا وجه لتقديم احدهما على الأخر لعدم اقتضاء دليل اعتبار صدورهما ذلك بل نسبته الى كلّ منهما كنسبته الى الأخر مع انّه يلزم على تقدير تقديم قوله (عليه السلام) مثلا يجب السّورة على قوله (عليه السلام) لا تنقض اليقين بالشّك النّقض فى الصّدور اذ من المعلوم انّ من يقدّمه عليه انّما يقدّمه فى مورد مخالفته للادلّة الاجتهاديّة و امّا فى صورة عدم دليل اجتهادىّ فيعمل به و هو كما ترى قيل انّا لا نقول بتقديم صدور احدهما على صدور الأخر بل نحكم بمقتضى ادلّة الصّدور بصدور كليهما و فرضهما كمقطوعى الصّدور الّا انّا نقدّم احدهما على الأخر من حيث الدّلالة و دليل اعتبار دلالتهما و ظهورهما و ان كان واحدا الّا انّه يقتضى جعل كلّ ظهور طريقا الى مؤدّاه و جعل احتمال خلافه بمنزلة العدم فى عدم ترتّب الحكم المجعول له مع فقد ذلك الظهور عند وجوده و من المعلوم انّ مقتضى قوله (ع) لا تنقض اليقين بالشّك ليس الّا جعل احتمال بقاء الحالة السّابقة حكما ظاهريّا و هو البناء على البقاء و مقتضى قوله يجب السّورة وجوبها واقعا و احتمال خلافه انّما هو عدم وجوبها الّذى هو مقتضى الاستصحاب و حكم الشّارع بحجيّة ظهوره هو عدم اعتنائه بذلك الاحتمال فيكون ذلك فى معنى انّى لا اريد ذلك الحكم الظاهرىّ المجعول له عند وجود ذلك الظهور فيكون نفس دليل اعتبار ظهوريهما مفسّرا للمراد من قوله (ع) لا تنقض اليقين بالشّك فالحكومة انّما هى بالنّظر الى دلالتهما و النّقض ايضا بالنسبة اليها لا بالنّسبة الى الصّدور و دليل اعتبار ذينك الظهورين يقتضى عدم اعتناء الشارع لأحتمال خلافهما بمعنى انّه لو فرض منه حكم مجعول لاحتمال خلافهما فهو منفىّ فى مورديهما و من المعلوم انّ ظاهر قوله (ع) لا تنقض اليقين بالشّك انّه قد جعل للشّك فى احتمال البقاء و الارتفاع حكما ظاهريّا و هو وجوب البناء على مقتضى الحالة السّابقة للمشكوك و احتمال خلاف ذلك الظهور عدم جعله للشّك ذلك الحكم لا عدم جعله للمورد حكما واقعا على خلاف حكمه السّابق حتّى يقع التّعارض بين قوله هذا و قوله مثلا يجب السّورة الّذى يفيد للسّورة حكما مخالفا لحكمها السّابق و هو عدم الوجوب و يكون احتمال وجوب السّورة هو احتمال خلاف قوله لا تنقض اليقين و احتمال خلاف قوله يجب السّورة عدم وجوبها الّذى هو الاحتمال الموافق لقوله لا تنقض فيقال ح إنّ دليل