تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ١١٠ - اما المقام الاول و هو كفاية العلم الاجمالى فى تنجز التكليف و اعتباره كالتفصيلى
و امّا ادخاله الجنب بسبب الإجارة فالوجوه الثلاثة المتقدّمة جارية هنا بلا فرق اصلا قوله نعم لا اشكال فى استيجارهما لكنس المسجد) لا يخفى انّ الفرق بين استيجار الغير لهما او لاحدهما و استيجار احدهما الآخر للدّخول فى المسجد بنفى الاشكال فى الاوّل و الأشكال فى الثّانى مشكل و كذا الفرق بين الاستيجار و الاقتداء اذ كما يحتمل ان يكون صحّة الاستيجار تابعة لإباحة الدّخول ظاهرا كذا يحتمل ان يكون صحّة الاقتداء تابعة لصحّة صلاتهما ظاهرا و لم يعلم الفرق قوله (و امّا الكلام فى الخنثى) المراد من الخنثى من له فرج الرّجل و الأنثى و لا بدّ اوّلا من بيان انّها حقيقة ثالثة ام داخلة فى احدى الحقيقتين واقعا و ان لم يعلم ظاهرا و فيه خلاف نسب إلى بعض الاصحاب منهم الشّهيد و المحقّق الثّانى الاوّل و لم أر منهما كلاما صريحا فى ذلك و لكن يمكن استفادته من مواضع من كلامهما بضميمة مقدّمة خارجيّة منها ما ذكره الشّهيد فى الرّوضة فى كتاب الحجّ فى شرح قول الماتن و الختان فى الرّجل و امّا الخنثى فظاهر العبارة عدم اشتراطه فى حقّه و اعتباره اقوى لعموم النّص الّا ما اجمع على خروجه و فى جامع المقاصد فى شرح قول الماتن و الختان للرّجل خاصّة اى دون المرأة للرواية لكن يرد عليه الخنثى و الصّبي فانّ النّص يتناولهما انتهى و لا يخفى انّهما موافقان للمشهور فى عدم جواز التمسّك بالعمومات فى الشّبهة المصداقيّة و تمسّكهما بعموم النّص يدلّ على كونها حقيقة ثالثة و عموم النّص باعتبار دلالته على وجوب الختان لكلّ من له ذكر و لو لم يكن الخنثى حقيقة ثالثة يكون التمسّك بعموم النّص تمسّكا بالعام فى الشّبهة المصداقيّة و على اىّ حال فيستدلّ لهذا القول بموثّقة هشام بن سالم انّ الخنثى يورث ميراث الرّجال و النّساء المحمولة على اعطاء نصف النّصيبين الظّاهر فى كونها واسطة لاختلاف ارثها مع إرثهما و بفتوى الاصحاب بنصف الدّيتين فيها لو قتلها احد فاختلاف ديتها لديتهما كاشف عن كونها غيرهما و بالاعتبار لأنّ الغالب فى مراتب الموجودات هو وجود الوسائط بين المرتبتين بحيث يناسب العليا من وجه و السّفلى من آخر و على ذلك جرى تقدير العزيز العليم و الظّن يلحق الشّىء بالاعمّ الاغلب و انّه لمّا كان الذّكر و الأنثى مرتبتين متباعدتين جرى لطيف صنعه تعالى على ايجاد واسطة بينهما و المشهور على الثّانى و انّها ذكر او أنثى و لعلّه الأقوى و يستدلّ له بالآيات منها قوله تعالى وَ أَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى و منها قوله تعالى يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً و بقضاء على (عليه السلام) فى الخنثى بعدّ الاضلاع معلّلا بانّ حوّاء خلقت من الضلع الأيسر لآدم (ع) و حينئذ يكون اضلاع الذّكور ناقصة من اضلاع الأنثى و اضلاع الخنثى ان كانت ناقصة يحكم بذكوريّتها و ان كانت مساوية لاضلاع الأنثى يحكم بانوثيّتها و هذا القضاء