مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٥ - مسألة(٧٩) لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة
سفرها مع القافلة الأخيرة مثلا، حيث ان للزوج ان يمنعها من المبادرة مع اطمينانها إمكان سفرها مع الأخيرة، و النصوص الواردة في عدم حق للزوج في المنع انما هي في المنع من أصل الحج في عامها، و هذا ظاهر.
(الأمر السادس) المطلقة الرجعية ما دامت في عدتها بحكم الزوجة، و ذلك لعموم ما دل على انها بحكم الزوجة و خصوص ما ورد فيها من النص (كصحيح منصور بن حازم) المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام: المطلقة الرجعية ان كانت صرورة حجت في عدتها و ان كانت حجت فلا تحج حتى ينقضي عدتها (و صحيح معاوية بن عمار) و لا تحج المطلقة في عدتها، و هما و ان كانا مطلقين بالنسبة إلى الرجعية و البائنة لكنهما يحملان على الرجعية بقرينة ما في خبر ابى هلال عن الصادق عليه السلام في التي تموت زوجها تخرج الى الحج و العمرة و لا تخرج التي تطلق ان الله تعالى يقول وَ لٰا يَخْرُجْنَ، و قد ورد في التفسير ان مورد الآية المطلقة الرجعية بقرينة قوله تعالى:
لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ، فان عدم جواز إخراجها انما هو في الرجعية.
ثم ان ظاهر إطلاق أخبار المطلقة هو عدم جواز السفر الى الحج المندوب و لو مع اذن الزوج المطلق، لكنها محموله على صوره عدم الاذن لها، و ذلك بقرينة الخبر الأخر لمعاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام قال المطلقة تحج في عدتها ان طابت نفس زوجها، و هو محمول على- الحج المندوب لا حجة الإسلام.
(الأمر السابع) قد علم في الأمر السابق عدم اعتبار الاذن في المطلقة بائنا، لانقطاع العصمة بالطلاق و لا عده له عليها، و في بعض الاخبار التصريح بأنها تملك نفسها، مثل صحيح سعيد بن ابى خلف عن الكاظم عليه السلام: إذا طلق الرجل امرئته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلقها و ملكت نفسها و لا سبيل له عليها (الحديث).
و في حكمها المعتدة عده الوفاة فلا يجب عليها الصبر حتى تنتهي عدتها، و يدل عليه مضافا الى عدم الدليل على وجوب الصبر- غير واحد من النصوص كموثق ابن بكير عن الصادق عليه- السلام عن المتوفى عنها زوجها تحج في عدتها، قال نعم و تنتقل من منزل الى منزل، الشامل بإطلاقه للحج المندوب.
(الأمر الثامن) الظاهر إلحاق المتمتع بها بالدائمة في اعتبار الاذن فيما يعتبر فيه في الدائمة لصدق الزوجة عليها و لتعلق حق الزوج بها، و لا ينافيه اختصاصها ببعض الاحكام، و ذلك لورود الدليل فيما ثبت من الفرق، المفقود في المقام، بل الظاهر لزوم اذن الزوج و لو لم يصدق عليها انها زوجه بل قلنا انهن مستأجرات، بل عليه يكون تعلق حق المرء أظهر لصيرورة منفعة الاستمتاع بها ملكا للرجل، فحكمها حينئذ حكم الأجير الخاص.
(الأمر التاسع) لا فرق في اشتراط اذن الزوج فيما يشترط فيه بين كون الزوج قادرا على الاستمتاع أو ممنوعا منه