مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٩٥ - التاسع عشر من تروك الإحرام قلم الأظفار
على التعميم ورود المفرد و الجمع في النص (ففي صحيح زرارة المتقدم) قال أو قلم ظفره و فيما عداه عبر بالأظفار و يمكن الاستدلال لتحريم قطع البعض بصحيح معاوية بن عمار المروي في التهذيب عن الصادق (ع) عن المحرم تطول أظفاره قال لا يقص منها شيء ان استطاع فان كانت تؤذيه فليقصها و ليطعم مكان كل ظفر قبضه من طعام، فإن إطلاق النهي عن قص شيء منها يشمل ما إذا قص بعضه، و به يظهر ان إلحاق بعض الظفر لا يحتاج إلى عناية.
(الأمر الثالث) لو اضطر الى القلم بحيث لا يتحمل عاده فلا إشكال في جواز بما يندفع به الاضطرار كلا أو بعضا و لو انكسر ظفره و تاذى ببقاء مكسورة و لكن لا بحد الاضطرار بل الى ما يصدق عليه الأذى ففي جواز ازالته وجهان، المحكي عن المنتهى و التذكرة هو الجواز مدعيا نفى الخلاف فيه مستدلا له له بصحيح معاوية المتقدم في الأمر المتقدم بدعوى ان إطلاق الأذى في قوله فان كانت تؤذيه يشمل ما إذا كان مسمى الأذى غير بالغه الى حد الضرورة، لكنه لا يخلو عن المنع و ذلك لظهور الاستطاعة في قوله (ع) لا يقص منها شيء ان استطاع في البالغ من الأذى حد الضرورة مضافا الى عدم معروفية غير عنوان الضرورة في غير الظفر من تروك الإحرام و لموافقته مع الاحتياط.
(الأمر الرابع) لا إشكال في عدم وجوب الفداء في قلم الأظفار ناسيا أو ساهيا أو جاهلا كما دل عليه صحيح زرارة المتقدم كما لا إشكال في وجوبه فيما إذا كان متعمدا كما دل عليه الصحيح المتقدم أيضا، و لكن وقع الخلاف في ما يلزمه من الفداء و المشهور ان عليه في تقليم كل ظفر مدا من الطعام ما لم ينته الى تقليم جميع أظفار يديه و معه يجب عليه دم شاه و كذا في أظفار رجليه، و ان قلم أظفاره يديه و رجليه فعليه دمان ان تعدد المجلس و دم واحد مع الاتحاد (و عن ابن الجنيد) ان من قص ظفرا واحدا فعليه مد أو قيمته و في الظفرين مدان أو قيمتها فان قص خمسه أظافير من يد واحدة أو زاد على ذلك كان عليه دم شاه ان كان في مجلس واحد فان فرق بين يديه و رجليه كان عليه ليديه دم و لرجليه دم (و عن ابى الصلاح) في قص ظفر واحد كف من طعام و في أظفار إحدى يديه صاع و في أظفار كليهما دم شاه و كذلك أظفار رجليه (و عن ابن ابى عقيل) ان من انكسر ظفره و هو محرم فلا يقصه فان فعل فعليه ان يطعم مسكينا في يده.
و يدل على ما ذهب اليه المشهور صحيح ابى بصير المروي في الفقيه عن الصادق (ع) عن رجل قلم ظفرا من أظافيره و هو محرم قال عليه مدمن طعام حتى يبلغ عشرة فإن قلم أصابع يده كلها فعليه دم شاه، قلت فان قلم أظافير يديه و رجليه جميعا فقال إذا كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم شاه و ان كان فعله متفرقا في مجلسين فعليه دمان (و خبر الحلبي) المروي في التهذيب و فيه انه سئله عن محرم قلم أظافيره قال عليه مد في كل إصبع فإن هو قلم