مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٢ - مسألة(١٣) لو نذر الإحجاج معلقا على شرط
بعد ما سئل عن هذا: ان رجلا نذر في ابن له ان هو أدرك ان يحجه أو يحج عنه فمات الأب و أدرك الغلام بعده فاتى رسول الله صلى الله عليه و الله فسيلة عن ذلك فأمر رسول اللّه (ص) ان يحج عنه مما ترك أبوه، و قد عمل به جماعه، و على ما ذكرنا لا يكون مخالفا" للقاعدة كما تخلية سيد الرياض و قرره عليه صاحب الجواهر و قال ان الحكم فيه تعبدي على خلاف القاعدة
هذه المسألة نظير ما مر في المسألة العاشرة الا ان المفروض هناك كان في نذر الحج بالمباشرة معلقا" على الشرط، و في هذه المسألة في نذر الإحجاج معلقا على الشرط، و الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين (الأول) فيما هو مقتضى القواعد الشرعية (فنقول) قد تقدم في المسألة العاشرة ان المصنف (قده) ابتنى المسألة على كون المقام من قبيل الواجب المشروط أو من قبيل الواجب المعلق فعلى الأول لا يجب القضاء عنه و على الثاني يجب، و كان اللازم عليه (قده) هنا أيضا" ان يبنى المسألة على ما بنى عليه هناك فيقال ان الشرط الذي علق عليه نذر الإحجاج كمجيء المسافر أو شفاء المريض ان أخذ في النذر في نية الناذر على سبيل الواجب المشروط لم يجب على ولى الميت الإحجاج من تركته، فإن إنشاء الالتزام من الناذر و ان كان فعليا" الا ان المنشأ و هو الالتزام استقبالي مقيد حصوله بتحقق المعلق عليه، و المفروض عدم تحققه في حياة الناذر، فلم يحب عليه شيء في حيوته حتى بتعلق بماله بعد موته، و هذا بخلاف ما لو أخذ الشرط عند النذر على طريق الواجب المعلق بمعنى كون التزام الناذر فعليا" و الملتزم به استقباليا" مقيدا" بحصول الشرط، فان حصول الشرط و لو بعد موته كاشف عن تحقق التزام الناذر و وجوب الوفاء بنذره في حال حيوته، فيجب حينئذ إخراج مؤنة الإحجاج من تركته.
و العجب ان المصنف (قده) لم يذكر هذا التفصيل هيهنا و جعل الحكم بوجوب الإخراج من التركة مقتضى القاعدة غير مخالف لها كما صرح به في أخر كلامه.
(أقول) لعل الفرق بين هذه المسألة و المسألة العاشرة ان المنذور هناك كما كان هو حج الناذر مباشرة لا يحتمل ان يشمل نذره ما بعد موته لانتفاء الموضوع حينئذ، بخلاف المقام فإن- الإحجاج انما يكون ببذل المال فما دام المال موجودا فموضوع النذر متحقق، فإذا كان الظاهر من النذر هو تعلقه بماله أعم من ان يكون إخراجه حال حيوته أو بعد وفاته و لم يكن منصرف نذره هو تحقق الشرط المعلق عليه النذر في حال حيوته كان مقتضى القاعدة هو وجوب إخراج مؤنة الإحجاج من تركته و لو كان حصول الشرط كشفاء المريض أو قدوم المسافر بعد وفاته لشمول نذره لما بعد الوفاة (نعم) لو كان الظاهر المنصرف اليه من النذر هو تعليق النذر على حصول الشرط في حال حيوته فالقاعدة تقتضي سقوط وجوب الوفاء بالنذر بموت الناذر إذا لم يتحقق الشرط الا بعد موته كما هو مفروض المسألة هذا تمام الكلام في المقام الأول أعني بيان ما هو مقتضى القاعدة في المسألة.
(المقام الثاني) في بيان ما يدل عليه الاخبار، و قد تقدم نقل صحيح ضريس و صحيح ابن