مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٦ - و هي ثلاثة بالإجماع و الاخبار
[فصل في أقسام الحج]
فصل في أقسام الحج
[و هي ثلاثة بالإجماع و الاخبار]
و هي ثلاثة بالإجماع و الاخبار: تمتع و قران و افراد، و الأول فرض من كان بعيد و الآخران فرض من كان حاضرا اى غير بعيد، و حدا لبعيد الموجب للاول ثمانية و أربعون ميلا من كل جانب على المشهور الأقوى لصحيحة زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قلت له قول الله عز و جل في كتابه ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ، فقال عليه السلام يعني أهل مكة ليس عليهم متعة، كل من كان اهله دون ثمانية و أربعين ميلا ذات عرق و عسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية و كل من كان اهله دون ذلك فعليه المتعة (و خبره الأخر) عنه عليه- السلام سئلته عن قول الله عز و جل ذلك (إلخ) قال لأهل مكة ليس لهم متعة و لا عليهم عمره قلت فما حد ذلك قال ثمانية و أربعون ميلا من جميع نواحي مكة دون عسفان و ذات عرق و يستفاد أيضا من جمله من اخبار أخر، و القول بان حده اثنى عشر ميلا من كل جانب ضعيف لا دليل عليه الا الأصل فإن مقتضى جمله من الاخبار وجوب التمتع على كل احد و القدر المتيقن الخارج منها من كان دون الحد المذكور و هو مقطوع بما مر، أو دعوى ان الحاضر مقابل المسافر و السفر أربعة فراسخ، و هو كما ترى، أو دعوى ان الحاضر المعلق عليه وجوب غير التمتع أمر عرفي و العرف لا يساعد على أزيد من اثنى عشر ميلا، و هذا أيضا كما ترى كما ان دعوى ان المراد من ثمانية و أربعين التوزيع على الجهات الأربع فيكون من كل جهة اثنى عشر ميلا منافيه لظاهر تلك الاخبار و لا صحيحة حريز الدالة على ان حد البعد ثمانية عشر ميلا فلا عامل بها كما لا عامل بصحيحتي حماد بن عثمان و الحلبي الدالتين على ان الحاضر من كان دون المواقيت إلى مكة، و هل يعتبر الحد المذكور من مكة أو من المسجد (وجهان) أقواهما الأول، و من كان على نفس الحد فالظاهر ان وظيفته التمتع لتعليق حكم الافراد و القران على ما دون الحد، و لو شك في كون منزله في الحد أو خارجه وجب عليه الفحص و مع عدم تمكنه يراعى الاحتياط و ان كان لا يبعد القول بان يجرى عليه التمتع لان غيره متعلق على عنوان الحاضر و هو مشكوك فيكون كما لو شك في ان المسافة ثمانية فراسخ أولا فإنه يصلى تماما لان القصر معلق على السفر و هو مشكوك، ثم ما ذكر انما هو بالنسبة الى حجه الإسلام حيث لا يجزى للبعيد الا التمتع و لا للحاضر إلا الافراد و القران و اما بالنسبة إلى الحج الندبي فيجوز لكل من البعيد و الحاضر كل من الأقسام الثلاثة بلا اشكال و ان كان الأفضل اختيار التمتع و كذا بالنسبة إلى الواجب غير حجة الإسلام كالحج النذري و غيره
في هذا المتن أمور (الأول) قسم الحج الى ثلاث أقسام بالإجماع و الاخبار (في المدارك)