مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٨ - مسألة(١٢) يجب في الإجارة تعيين نوع الحج
الإتمام حيث انه لو شرع في صلوه الظهر مثلا لأبنية القصر و لا الإتمام و كان في مكان التخيير الى ان اتى بركعتين ثم يبدو له القصر و يسلم أو الإتمام فيأتي بركعتين أخريين صحت صلوته على كل تقدير منهما (قال في المدارك) ان أنواع الحج ثلاثة تمتع و قران و افراد، و ظاهره كون اختلاف الاقسام نوعيا و ان كلا منها نوع مغاير مع الأخر، و هذا لا يتحقق الا فيما إذا كان ما به الامتياز مأخوذا في الذات و كان ذاتيا بمعنى ما ليس بخارج منها.
(الأمر الخامس) فيما يجوز للمستأجر الرضا بعدول الأجير عما عين له و عدل الأجير فلا- يخلو اما يكون عدوله مقرونا برضا المستأجر و اما يكون الرضا متأخرا عنه (فعلى الأول) يستحق الأجير بالحج المعدول اليه اجره المسمى اما إذا كان رضا المستأجر من باب إسقاط حق الشرط فواضح حيث ان اجره المسمى واقعة بإزاء أصل الحج و ان تخلف الشرط لا يوجب الا الخيار للمشروط له و المفروض رضاه بإتيانه أصل الحج و عدم اقدامه بالفسخ بواسطة تخلف الأجير عن الشرط (و اما إذا كان رضاه) من باب الرضا بالوفاء من غير الجنس فكذلك أيضا لما عرفت من ان مرجع رضاه بالوفاء بغير الجنس هو معاوضة ما كان له على الأجير بما اتى به كما في الوفاء بغير الجنس في سائر الديون.
(و على الثاني) أعني ما إذا كان رضا المستأجر متأخرا عن إتيان الأجير بالمعدول اليه فلا إشكال في ان ما اتى به من المعدول اليه لا يقع عن الأجير نفسه لأنه أتاه بعنوان النيابة، و مقتضى قول النبي صلى الله عليه و آله: إنما الأعمال بالنيات هو عدم وقوعه عن نفسه (و في وقوعه عن المنوب عنه) بعد رضاه بما اتى به الأجير (وجهان) ظاهر إطلاق المتن هو ذلك لصحة وقوعه عنه و براءة ذمته بإتيان الأجير و قصد العامل في عمله الوقوع عنه فيقع عنه (و في المستمسك) اختار العدم لبطلان ما اتى به الأجير، و استدل له بان الفعل قبل رضا المستأجر كان على خلاف الشرط فوقع حراما لما فيه من تضييع حق الشرط فلا يصح عباده فلا فعل متصف بالصحة حتى يقع عن المنوب عنه.
(و يمكن ان يستدل له بوجوه أخر منها) ان الأمر بإتيان الحج على ما وقع عليه عقد- الإجارة يقتضي النهي عن ضده أي الذي اتى به الأجير، و النهي في العبادة يقتضي البطلان (و منها) انه بمقتضى الإجارة يجب عليه صرف قدرته في إتيان متعلقها فيكون متعلق الإجارة ضروري الوجود شرعا فيكون المأتي به ضروري العدم شرعا فلا يكون مقدورا لان المانع الشرعي كالمانع العقلي (و منها) انه لا يكون مالكا لإتيان المعدول إليه لأنه بعد ان صار أجيرا في متعلق الإجارة يخرج جميع أضداده عن اختياره و ملكه لاستحالة ان يصير الإنسان مالكا لأعماله المتضادة على السواء بل هو مالك لها على البدل و المفروض صيرورة واحد منها ملكا للمستأجر بعقد الإجارة فلا يبقى للأجير سلطان على ما عداه لكون سلطنته عليه على البدل و بعد تعين بذل متعلق-