مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٢ - (الثاني) من واجبات الإحرام التلبيات الأربع
التلبيات الأربع في أول الكلام و هي الفريضة و هي التوحيد و بها لبى المرسلون، و التلبيات الأربع التي في أول الحديث هي التي تتم بلفظه لبيك الرابعة فقوله ان الحمد و النعمة لك (إلخ) خارج عن الواجب فينطبق على ما في المتن من القول الأول و هو الذي اختاره.
(القول الثاني) و هو المحكي عن رسالة على بن بابويه و بعض نسخ المقنعة و ابن ابى عقيل و ابن الجنيد و الأمالي و الفقيه و المقنع و الهداية و ظاهر المختلف ان يقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك، و يدل عليه من النصوص صحيح عاصم بن حميد المروي في قرب الاسناد قال سمعت أبا عبد الله (ع) ان رسول الله (ص) لما انتهى الى البيداء حيث الميل قربت له ناقة فركبها فلما انبعثت به لبى بالأربع فقال لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد و النعمة و الملك لك لا شريك لك (الحديث) و خبر شرائع الدين الذي رواه الصدوق في الخصال عن الصادق عليه السلام قال فرائض الحج- الإحرام و التلبيات الأربع لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك.
(القول الثالث) هو المحكي عن جمل السيد و شرحه و المبسوط و السرائر و الكافي و الغنية و الوسيلة و المهذب و الدروس ان يقول لبيك اللهم لبيك لبيك ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك (و في الجواهر) ان القائل به كثير بل في الدروس انه أتم الصور و ان كان- الأول مجزيا و الإضافة إليه أحسن ثم قال انه لم يظفر له بخبر لا من الكتب الأربعة و لا من غيرها.
(القول الرابع) ما عن القواعد و جامع ابن سعيد و هو ان يقول لبيك ان الحمد و النعمة و الملك لك لا شريك لك لبيك بتقديم كلمه (و الملك) و هذان الوجهان اعنى الثالث و الرابع مما لا دليل عليها من الاخبار (و الأقوى هو الوجه الأول) لما في ذيل صحيح ابن عمار المذكور في المتن من قوله (ع) و اعلم انه لا بد من التلبيات الأربع التي في أول الكتاب (إلخ) كما- في الكافي أو الأربع التي أول الكلام كما في التهذيب (بناء على ظهوره) في التلبيات التي في أول الحديث فيكون قوله ان الحمد و النعمة (إلخ) خارجا عن ما هو الواجب، مضافا الى صحيح عمر بن يزيد المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام إذا أحرمت من مسجد الشجرة فإن كنت ماشيا لبيت من مكانك تقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك لبيك ذا المعارج لبيك لبيك بحجه تمامها عليك، و اجهر بها كلما ركبت و كلما نزلت و كلما هبطت و أديا أو علوت اكمه أو لقيت راكبا و بالأسحار (فإن ترك التعرض) فيه لقوله ان الحمد و النعمة (إلخ) يكشف عن عدم وجوبه و ان الواجب يتم بالتلبية الرابعة، و لا ينافيه اشتماله على زيادات فإنها ليست واجبة إجماعا (و لكن الاولى) ضم قوله ان الحمد و النعمة (إلخ) تأسيا برسول الله (ص) كما- ورد في خبر عاصم بن حميد و خروجا من الخلاف و يؤيده ما في الفقه الرضوي من ذكر هذه الجملة