مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩١ - مسألة(٩٣) على المختار من كفاية الميقاتية لا يلزم ان يكون من الميقات أو الأقرب إليه فالأقرب
اضافه كل من تلك البلاد الى من عليه الحج فلا يتعين بلد الاستيطان و لا بلد الموت و منع الانصراف الى خصوص بلد الاستيطان لكفاية أدنى المناسبة في صحة الإضافة، و المسألة محتاجة إلى مزيد التأمل، و الله الهادي
[مسألة (٩٢) لو عين بلدة غير بلده]
مسألة (٩٢) لو عين بلدة غير بلده كما لو قال استأجروا من النجف أو من كربلاء تعين
بناء على القول بكفاية الاستنابة من الميقات ينبغي القول بصحة وصيته إذا كان البلد الذي عينه قبل الميقات، لعموم ما دل على وجوب العمل بالوصية و ان من بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه و يخرج ما زاد من الثلث، و كذا على القول بتعين الاستيجار من بلده إذا كان البلد الذي عينه أبعد من بلده بالنسبة إلى مكة أو مساويا له، و اما لو كان أقرب كما لو اوصى العراقي ان يحج عنه من المدينة فالظاهر بطلان الوصية لأن المفروض وجوب الحج عنه من بلده و وجوب إخراج مؤنة ذلك من أصل ماله فيكون دينا يجب أدائه فليس له الوصية بخلافه،
[مسألة (٩٣) على المختار من كفاية الميقاتية لا يلزم ان يكون من الميقات أو الأقرب إليه فالأقرب]
مسألة (٩٣) على المختار من كفاية الميقاتية لا يلزم ان يكون من الميقات أو الأقرب إليه فالأقرب بل يكفى كل بلد دون الميقات لكن الأجرة الزائدة على الميقات مع إمكان الاستيجار منه لا يخرج من الأصل و لا من الثلث إذا لم يوص بالاستيجار من ذلك البلد إلا إذا اوصى بإخراج الثلث من دون ان يعين مصرفه و من دون ان يزاحم واجبا ماليا عليه
لا ينبغي الإشكال في جواز الاستيجار من كل بلد أو موضع قبل الميقات- بناء على كفاية الميقاتية- و ذلك لان الدليل على جوازه من الميقات انما يدل على جواز الاكتفاء به لا على تعينه، و لعل النكتة في تعرض الماتن في هذه المسألة هو التصريح بالجواز قبل الميقات دفعا لما يوهمه غير واحد من المتون مما ظاهره تعين الاستيجار من الميقات (ففي الشرائع) يقضى الحج من أقرب الأماكن، و فسره في المدارك بقوله و المراد أقرب المواقيت إلى مكة ان أمكن الاستيجار منه و الا فمن غيره مراعيا الأقرب فالأقرب، فإن تعذر الاستيجار من احد المواقيت وجب الاستيجار من أقرب ما يمكن الحج منه الى الميقات (و في القواعد) فان مات- يعنى من استقر عليه الحج- وجب ان يحج عنه من صلب تركته من أقرب الأماكن إلى الميقات على راى، و ظاهر الأخير هو لزوم الاستيجار من أقرب الأماكن إلى الميقات و عدم كفايه الاستيجار من الميقات نفسه، و فسره في كشف اللثام مازجا شرحه بالمتن فقال: و انما يجب الحج عنه (من أقرب الأماكن) إلى مكة من بلده (الى الميقات) انتهى بل عبارة المصنف (قده) في المسألة الثامنة و الثمانين ظاهره في وجوب الاستيجار من الميقات حيث قال المشهور وجوبه من أقرب المواقيت إلى مكة ان أمكن و الا فمن الأقرب إليه فالأقرب.
فهذه العبائر و ان كان ظاهرها وجوب الحج عن الميت من الميقات الا انها ناظرة الى عدم جواز التأخير عن الميقات و اما التقديم عليه فان كان أداء الأجرة من صلب مال الميت فلا يجوز أيضا لكونه إضرارا بالورثة، و يجوز لو اتفقوا على بذل المال، فمن أراد الاستيجار