مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٣ - مسألة(٢٥) إذا علم ان على الميت حجا و لم يعلم انه حجه الإسلام أو حج النذر
و لو اوصى باختيار الأزيد أجرة خرج الزائد من الثلث
في هذه المسألة أمور (الأول) إذا نذر ان يحج أو يزور الحسين عليه السلام بمعنى ان يأتي بأحد الأمرين من الحج و الزيارة وجب الوفاء بنذره فهو مخير بين الأمرين و لا يجوز تركهما معا، و لو مات قبل الوفاء بنذره وجب على وليه القضاء عنه من صلب ماله و لو لم يوص به بناء على وجوب قضاء النذر مطلقا و لا سيما لو قلنا بان المنذور حق له تعالى كسائر الحقوق المالية للناس (الأمر الثاني) كما كان الواجب عليه في حياته إتيان أحد الأمرين تخييرا" يجب على وليه أو وصيه أيضا" أحد الأمرين إذا كانت أجرتهما متساويتين و مع اختلافهما فمع عدم وصى في البين من غير الوارث و كون الوارث واحدا" و كون الأمر بيده يكون الاختيار إليه في الأقل و الأكثر من حيث الأجرة، و كذا في صورة تعدد الوارث و عدم وجود قاصر فيهم و اتفاقهم و عدم اختلافهم، و مع اختلافهم و عدم الوصية في البين فلا يجب على سائر الورثة اختيار الأكثر اجره إلا إذا تبرع بعضهم ببذل الزيادة.
و مع وجود وصي في البين فان لم يجعل الميت أمر التعيين اليه فلا يجوز له اختيار الأزيد اجره الا مع رضا الوارث به، و مع جعله أمر التعيين بيده ففي جواز اختيار الأزيد اجره مع عدم رضا الورثة به أو عدمه (وجهان) من كون أجرة أحد الأمرين من الحج و الزيارة على نحو الترديد بين الأقل و الأكثر دينا" على الميت فهو بنحو المردد متقدم على الإرث فإذا عينه الوصي في الزائد أو الناقص يكون ما عينه دينا"، و الدين مقدم على الإرث، و من ان المتيقن من الدين الذي لا سبيل للوارث الى المنع عن تأديته هو الأقل، فيكون اختيار تعيين الأكثر بيده فلا يجوز للوصي تعيينه الا برضا الوارث (نعم) يمكن ان يكون جعل الاختيار بيد الوصي بمنزلة الوصية فيؤخذ التفاوت بين الأقل و الأكثر من الثلث، و الله العالم.
(الأمر الثالث) لو اوصى باختيار الأزيد اجرة يخرج الزائد من الثلث بناء على كون الاختيار بيد الوارث في تعيين الأقل كما انه يحسب من الأصل بناء على كون التعيين بيد الوصي فيما إذا جعل الميت أمر التعيين بيده، و هذا ظاهر
[مسألة (٢٥) إذا علم ان على الميت حجا و لم يعلم انه حجه الإسلام أو حج النذر]
مسألة (٢٥) إذا علم ان على الميت حجا و لم يعلم انه حجه الإسلام أو حج النذر وجب قضائه عنه من غير تعيين و ليس عليه كفارة و لو تردد ما عليه بين- الواجب بالنذر أو بالحلف وجبت الكفارة أيضا" و حيث انها مرددة بين كفارة النذر و كفارة اليمين فلا بد من الاحتياط و يكفي حينئذ إطعام ستين مسكينا لان فيه إطعام عشرة أيضا الذي يكفي في كفارة الحلف
في هذه المسألة أمور (الأول) إذا علم ان على الميت حجا و لم يعلم انه حجه الإسلام أو حج النذر و انه على تقدير كونه حج النذر كان تركه عمديا موجبا" للكفارة، وجب القضاء عنه من أصل ماله- بناء على كون قضاء حج النذر أيضا" من الأصل- من غير تعيين كونه حج الإسلام أو حج النذر، بل يكفى قصد الإتيان بما يجب عليه و ذلك لاتحاد ماهية حج الإسلام و حج النذر و عدم الفرق بينهما إلا بالنية، فإذا نوى ما على ذمة الميت كفى و لا يحتاج الى التكرار، و هذا ظاهر.