مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٤ - مسألة(١٩) إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل
موت النائب، فلا يتعدى الى غيره.
(الخامس) إذا ضمن الأجير للحج في صورة كون التعيين على وجه الشرط في ضمن العقد يجب على المستأجر إجابته ما لم يفسخ العقد بالخيار الثابت له، فإذا تعهد الأجير انه يأتي بالحج في العام الذي بعد عام الصد أو الحصر فهو الاولى بذالك، و اما إذا كان التعيين على وجه التقييد ففي وجوب اجابته على المستأجر و عدمه قولان، المحكي عن المقنعة و النهاية و المهذب هو الوجوب بل قيل انه الظاهر من المبسوط و السرائر أيضا (و الأقوى) عدم وجوبها لعدم ما يدل عليه مع انفساخ عقد الإجارة بسبب تعيين المستأجر عليه بالتقييد.
(السادس) ظاهر الأصحاب الاتفاق على استحقاق الأجير لأجرة المسمى بالنسبة الى ما اتى به من الاعمال، و هو مشكل لو لم يكن إجماع، بل الحق هو عدم استحقاقه شيئا منها لكون العمل المستأجر عليه على وجه الارتباط و لم يحصل شيء منه للمستأجر (و منه يظهر) ان الأجير لا يستحق اجره المثل لما عمله أيضا، و قاعدة احترام عمل المسلم غير جارية في المقام لأنها في مورد استيفاء الإنسان لعمل الأخر و يكون عمله بطلبه و امره أمرا معامليا، و ما اتى به الأجير هيهنا عمل ناقص لا ينتفع منه المستأجر و لم يكن المانع من ناحيته حتى يكون ضامنا، و لكن الإنصاف أن تسالمهم على استحقاق الأجير بالنسبة مع عدم الموجب لتضمين الأجير للنفقات التي أنفقها من البلد الى موضع الحصر أو لصد، بل قاعدة العدل و الانصاف مانعه من توجه- الضرر في ذلك الى الأجير فإنه في هذا كالمنوب عنه و انه لو كان هو الذي قد حصل له المانع من إتمام الحج كانت مؤنة ذهابه من بلده الى موضع حصول المانع على عهدته، فكيف يكون النائب ضامنا لتلك المؤنة، فالمسألة مشكلة.
[مسألة (١٨) إذا اتى النائب بما يوجب الكفارة]
مسألة (١٨) إذا اتى النائب بما يوجب الكفارة فهو من ماله
و قد ادعى على هذا الحكم الإجماع، و قال في الجواهر بلا خلاف أجده بيننا مضافا الى ان ذلك عقوبة على ما صدر منه فهو كمن أتلف مالا أو قتل نفسا حيث ان ما يترتب عليه من الضمان و الكفارة يكون عليه، و اما ثمن الهدى فالظاهر دخوله في العمل المستأجر عليه كما هو واضح.
[مسألة (١٩) إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل]
مسألة (١٩) إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل بمعنى الحلول في مقابل الأجل لا بمعنى- الفورية إذا لا دليل عليها، و القول بوجوب التعجيل إذا لم يشترط الأجل ضعيف فحالها حال البيع في ان إطلاقه يقتضي الحلول بمعنى جواز المطالبة و وجوب المبادرة معها.
لا إشكال في وجوب المبادرة و استحقاق مطالبة المستأجر فيما إذا اشترط التعجيل، و لا في جواز التأخير و عدم استحقاق المستأجر للمطالبة فيما إذا اشترط التأجيل، و اما إذا أطلق العقد و لم يصرح فيه بشيء من التعجيل و التأجيل فالتحقيق فيه انه يقتضي التعجيل كما عن- المبسوط و السرائر و الجامع و القواعد و غيرها و ذلك لا لاقتضاء الأمر بالشيء للفور و لا لاقتضاء