مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٣ - مسألة(١٣) لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة اجرة الاستيجار و شك في انه استأجر الحج قبل موته أو لا
النذر عند العرف و المتفاهم عندهم هو كون متعلق النذر هو مباشرة الناذر للمشي أو الحفاء فلا يتعلق ذلك بماله بعد موته كما ان الظاهر كون قيدا لمشي أو الحفاء في النذر من قبيل التقييد فلا وجه لوجوب الاستيجار عنه في أصل الحج أيضا لكون المنذور هو الحج المقيد بكونه ماشيا أو حافيا (نعم) لو عجز الناذر في أخر عمرة من المشي أو الحفاء أمكن القول بوجوب القضاء بعد موته راكبا بناء على ما اخترناه و قواه الماتن من وجوبه على الناذر راكبا مع العجز عن- المشي على ما مر في المسألة ٣٣ من مسائل الحج النذري، و الله العاصم.
[مسألة (١٢) إذا اوصى بحجتين أو أزيد و قال انها واجبة عليه]
مسألة (١٢) إذا اوصى بحجتين أو أزيد و قال انها واجبة عليه صدق و يخرج من أصل التركة نعم لو كان إقراره بالوجوب عليه في مرض الموت و كان متهما في إقراره فالظاهر انه كالا قرار بالدين فيه في خروجه من الثلث إذا كان متهما على ما هو الأقوى
إذا اوصى بأزيد من حجة واحدة و قال بأنها واجبة عليه وجب تصديقه لكونه من مصاديق الدعوى بلا معارض التي يصدق فيها المدعى لاستقرار السيرة على سماعها، و قد يستدل لاعتباره بما يدل على حجية الإقرار، و لكن حجيته مختصة بما إذا كان على المقر نفسه لا على غيره و في المقام يكون اعتباره موجبا للضرر على الوارث بخروج نفقتها من أصل التركة، هذا إذا كان اخباره بالوجوب في حال صحته، و اما لو كان اخباره في حال المرض و كان متهما في اخباره فيدخل في موضوع الإقرار بالدين في حال المرض إذا كان متهما إذ لا فرق في الدين بين ما كان عينا أو عملا و لا بين ما كان الطالب له هو الله سبحانه أو الناس لشمول ما دل على حكم الإقرار بالدين في حال المرض للجميع، فبناء على وجوب إخراج الإقرار بالدين هناك من الثلث يخرج الحج هيهنا أيضا منه.
[مسألة (١٣) لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة اجرة الاستيجار و شك في انه استأجر الحج قبل موته أو لا]
مسألة (١٣) لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة اجرة الاستيجار و شك في انه استأجر الحج قبل موته أو لا فان مضت مدة يمكن الاستيجار فيها فالظاهر حمل امره على الصحة مع كون الوجوب فوريا منه و مع كونه موسعا اشكال، و ان لم تمض مدة يمكن الاستيجار فيها وجب الاستيجار من بقية التركة إذا كان الحج واجبا، و من بقية الثلث إذا كان مندوبا، و في ضمانه لما قبض و عدمه لاحتمال تلفه عنده بلا ضمان وجهان، نعم لو كان المال المفروض موجودا أخذ حتى في الصورة الاولى و ان احتمل ان يكون استأجر من مال نفسه إذا كان مما يحتاج الى بيعه و صرفه في الأجرة و تملك ذلك المال بدلا عما جعله اجرة لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميت.
إذا قبض الوصي من التركة اجرة الاستيجار و مات و شك الوارث في ان الوصي استأجر الحج قبل موته أولا فإن مضت مده من زمان قبضه الى زمان موته يمكن الاستيجار فيها ففي صحة حمل امره على الصحة لأصالة الصحة في عمل المسلم عند الشك في صدور الواجب عنه كاصالتها في فعله عند الشك في صحة فعله مع العلم بصدور الفعل منه أولا (وجهان) ظاهر المصنف (قده)