مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٢ - أحدها) النية
الذي فيه: من اعتمر عمرة مفردة فله ان يخرج إلى أهله الا ان يدركه خروج الناس يوم التروية.
(الأمر الثالث) يستحب التمتع بتلك العمرة إذا بقي في مكة إلى هلال ذي الحجة للصحيح يخرج حتى يحج مع الناس (و يتأكد) استحبابه إذا بقي في مكة إلى يوم التروية للصحيح الأول له المروي عنه عليه السلام: من اعتمر عمرة مفردة فله ان يخرج إلى أهله الا ان يدركه خروج الناس يوم التروية، و ذلك بعد حملهما على الاستحباب للإجماع على عدم وجوبه كما يأتي.
(الأمر الرابع) المحكي عن القاضي وجوب التمتع بتلك العمرة إذا بقي في مكة إلى التروية لصحيح عمر بن يزيد المذكور (و فيه) ان الظاهر تحقق الإجماع على خلافه و في الجواهر انه قول نادر فالمتجه حمله على ضرب من الكراهة (انتهى) و يدل على عدم الوجوب صحيح معاوية بن- عمار عن الصادق عليه السلام في السؤال عن الفرق بين المتمتع و المعتمر قال عليه السلام ان المتمتع مرتبط بالحج و المعتمر إذا فرغ منها ذهب شاء و قد اعتمر الحسين عليه السلام في ذي- الحجة ثم راح يوم التروية إلى العراق و الناس يروحون إلى منى و لا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج (و ظاهره بل صريحه) كون عمره الحسين عليه السلام في ذي الحجة و انها كانت عمرة مفردة فما يقال انه عليه السلام عدل عن عمرته المتمتع بها الى العمرة المفردة فكأنه لا أصل له (و منه يظهر) ان فعله عليه السلام ذلك اى خروجه يوم التروية إلى العراق و عدم إتيانه بالحج لم يكن لمحض الاضطرار بل كان لأجل جوازه و الا لم يكن وجه لاستدلال الصادق عليه- السلام بفعله عليه السلام في مقام بيان الفرق بين المتمتع و المعتمر كما هو واضح (و بالجملة) ما في ذيل الصحيح: و لا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج كأنه نص في عدم وجوب التمتع بالعمرة إذا بقي إلى هلال ذي الحجة أو الى يوم التروية كما لا يخفى.
(الأمر الخامس) الظاهر من بعض الاخبار المذكورة في المتن هو صيرورة العمرة المفردة الواقعة في أشهر الحج عمره التمتع قهرا من غير حاجة الى نية التمتع بها بعدها، و ذلك مثل ما في قوله في موثق سماعة: فإن أقام إلى الحج فهو متمتع لأن أشهر الحج شوال و ذو القعدة و ذو الحجة فمن اعتمر فيهن فأقام إلى الحج فهي متعة فمن رجع الى بلاده و لم يقم الى الحج فهي عمره (و في القوى المروي عن الصادق عليه السلام): و ان أقام الى ان يدركه الحج كانت عمرته متعة (و ظهورهما) في صيرورة العمرة التي اتى بها مفردة عمرة التمتع قهرا غير قابل للإنكار، لكنه لا قائل به على ما اعترف به في الجواهر، قال (قده) المتجه اراده المتمتع بها بالنية لا انها تكون قهرا و ان لم ينو و ان افاده بعض النصوص السابقة الا انه لم نجد قائلا به بل الأصل يقتضي خلافه أيضا (انتهى) (أقول) لو لم يكن مما لا يقول به احد لما كان مخالفته مع الأصل مانعة عن الالتزام به إذا قام