مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٧ - مسألة(٢١) إذا كان عليه حجه الإسلام و الحج النذري و لم يمكنه الإتيان بهما
المعلق بان كان الالتزام النذري مثل إنشائه غير معلق على شيء و كان التعليق في المنذور و هو في المقام الحج المقيد بحصول المعلق عليه فيكون وجوبه فعليا قبل حصول المعلق عليه و انما التعليق في الواجب و هو الحج عند حصول المعلق عليه، و المختار عند المصنف (قده) هو تعين تقديم الحج النذري على حجة الإسلام لفعلية وجوبه عند إنشائه و عدم انتظار حصول- المعلق عليه في فعليته على ما ذهب اليه المصنف من تصوير الواجب المعلق جسما تقدم تفصيله في المسألة ٣٢ من مسائل الاستطاعة في المجلد الحادي عشر ص ٣٩٠ و قد بينا في تلك المسألة ان الحق امتناع تصوير الواجب المعلق و ان الحق تعليق النذر على المعلق عليه نحو تعليق وجوب الشيء على المعلق عليه في الواجب المشروط غاية الأمران المعلق عليه في النذر هو- الالتزام النذري الموضوع لوجوب الوفاء شرعا و في الواجب المشروط هو الوجوب
[مسألة (٢١) إذا كان عليه حجه الإسلام و الحج النذري و لم يمكنه الإتيان بهما]
مسألة (٢١) إذا كان عليه حجه الإسلام و الحج النذري و لم يمكنه الإتيان بهما اما لظن الموت أو لعدم التمكن الا من أحدهما ففي وجوب تقديم الأسبق سببا" أو التخيير أو تقديم حجة الإسلام لاهميتها وجوه اوجهما الوسط و أحوطها الأخير و كذا إذا مات و عليه حجتان و لم تف تركته إلا لأحدهما و اما ان وقت التركة فاللازم استيجار هما و لو في عام واحد.
في هذا المسألة أمور (الأول) لا بد أولا من ان يفرض فعليه وجوب الحجين الحج الإسلامي و الحج النذري على وجه لا يكون وجوب أحدهما رافعا" لموضوع الأخر بان لا يكون وجوب الحج المنذور رافعا للاستطاعة الشرعية التي هي موضوع لوجوب الحج الإسلامي و لا وجوب الحج- الإسلامي رافعا" لوجوب الحج النذري بأن كان وجوبه مستلزما لمرجوحيه الحج المنذور حين عمله على ما قيل، بل كان كلا الحجين واجبين بالوجوب الفعلي مثل إنقاذ الغريقين الا ان المكلف لا يتمكن من الجمع بينهما، و يمكن ان يتصور ذلك فيما إذا لم يكن وقت الحج النذري موقتا" بوقت معين و لكنه كالحج الإسلامي كان فوريا" على نحو الحج الإسلامي فورا" ففورا" و الا فمع إطلاق وقته بلا تقييده بالفورية أو تقييده بوقت متأخر عن عام الاستطاعة يجب تقديم الحج الإسلامي و به يرتفع موضوع وجوب الحج النذري و هو القدرة على الإتيان به و مع تحديد هما بوقت واحد يدخل في المسألة الثالثة و الثلاثين من مسائل الاستطاعة فيما إذا نذر زيارة عرفه قبل حصول الاستطاعة، حيث قد عرفت ان أحدهما يزيل وجوب الأخر بإزالة شرط وجوبه أو شرط صحته، و يمكن ان يتصور في المقام ان ينذر الحج مطلقا غير موقت بوقت معين و لا بقيد الفورية و وجوب حجة الإسلام عليه فيما إذا استقر وجوبها عليه سابقا" حتى تجب عليه و لو متسكعا.
(الأمر الثاني) إذا وجب عليه الحج الإسلامي و النذري كلاهما وجوبا" فعليا منجرا و لم يصح اتيانهما معا في حج واحد على سبيل التداخل و لم يمكنه الإتيان بهما اما لضيق الوقت بظن الموت و اما بعدم التمكن الا من أحدهما لعدم سعة في المال، ففي وجوب تقديم الأسبق