مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨١ - (الثاني) من واجبات الإحرام التلبيات الأربع
(أحدها) ان يقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك (الثاني) ان يقول بعد العبارة المذكورة ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك (الثالث) ان يقول لبيك اللهم لبيك لبيك ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك (الرابع) كالثالث الا انه يقول ان الحمد و- النعمة و الملك لك لا شريك لك لبيك بتقديم لفظ و الملك على لفظ لك، و الأقوى هو القول الأول كما هو صريح صحيحة معاوية بن عمار و الزوائد مستحبة، و الاولى التكرار بالإتيان بكل من الصور المذكورة بل يستحب ان يقول كما في صحيحه معاوية بن عمار لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك ذا المعارج لبيك لبيك داعيا" الى دار السلام لبيك غفار الذنوب لبيك لبيك أهل التلبية لبيك لبيك ذا الحلال و الإكرام لبيك مرهوبا و مرغوبا إليك لبيك لبيك تبدء و المعاد إليك لبيك كشاف الكروب العظام لبيك لبيك عبدك و ابن عبديك لبيك لبيك يا كريم لبيك
في هذا المتن أمور (الأول) لا إشكال في انه لا ينعقد الإحرام لمتمتع بعمرة أو حجه و لا- لعمرة مفردة و لا لحج مفرد إلا بالتلبية بل الإجماع محصلا و منقولا عليه كما حكاه في الجواهر عن غير واحد من كتب الأصحاب، و في الحدائق: فلا ينعقد الإحرام لمتمتع و لا لمفرد الا بها و هو مما وقع الإجماع عليه نصا و فتوى (انتهى) و في وجوبها تكليفا كلام يأتي تفصيله في المسألة الخامسة عشر.
(الثاني) المعروف بين الأصحاب ان الواجب منها هو التلبيات الأربع و عن التذكرة الإجماع على عدم الأزيد منها، و عن المنتهى انه إجماع أهل العلم و ظاهر المحكي عن الشيخ في بعض كتبه هو وجوب الخمس حيث قال: تلبي فرضا واجبا فتقول لبيك اللهم لبيك لبيك ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك بحجة أو عمرة أو بحجة مفردة تمامها عليك لبيك، و ان أضاف الى ذلك ألفاظا مروية من التلبيات كان أفضل (انتهى) و المحكي عن المهذب البارع حكاية القول بوجوب الست عن بعض (قال في الجواهر) و ان كنا لم نتحققه، قال (قده) مع ان القول بوجوب لست كالقول بوجوب الخمس محجوج بالإجماع على خلافهما بقسميه و النصوص التي يمر بعضها عليك و ان كان في بعضها الزيادة على الأربع لكنها محموله على ضرب من- الندب (انتهى) و الى ذلك يشير المصنف (قده) في قوله و القول بوجوب الخمس أو الست ضعيف.
(الثالث) اختلف القائلون بوجوب الأربع في صورتها على وجوه، ففي الشرائع و النافع و بعض نسخ المقنعة ان يقول: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك، و هو الظاهر من- التحرير و المنتهى و المحقق الثاني و المدارك و كشف اللثام (و يدل عليه) ما في صحيح معاوية بن عمار المروي في الكافي عن الصادق (ع) قال: التلبية لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك (و في أخر الحديث) و اعلم انه لا بد من