مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٨ - مسألة(٩٠) إذا اوصى بالبلدية أو قلنا بوجوبها مطلقا فخولف
ذي المقدمة- اعنى الحج- على مقدمته كسائر المقدمات الوجودية للواجب، و لذا يحب على الحي المستطيع إذا كان في بلده ان يخرج الى الميقات ليبتدء منه مناسك الحج و يحب عليه صرف المال لمئونة سفره، كل ذلك لأجل الوجوب المقدمي لا الوجوب النفسي، فان الواجب النفسي هو مناسك الحج من أولها إلى أخرها، و الخروج من البلد واجب غيري مقدمي، فيجب و يحب صرف المال لأجله كصرف المال لتحصيل الماء للوضوء و الغسل، فإذا عجز عن تحصيله سقط وجوب الطهارة المائية، و هكذا هيهنا لو فرض قصور التركة عن الاستيجار من البلد مع عدم إمكان الاستيجار الا منه سقط الاستيجار رأسا (و منه ظهر) انه لو لم يمكن الاستنابة الا من مكان أبعد من البلد وجب ذلك منه مع سعة المال و الا سقط الحج عن الورثة لعدم التمكن حسب الفرض، و ظهر أيضا ان صرف المال للحج البلدي في فرض المسألة أو ما هو أبعد من البلد إذا لم يمكن الا منه يكون من أصل المال، فإنه دين و واجب مالي، و انه إذا لم يكن للميت مال الا بمقدار ما يصرف في ما ذكر لم يكن للورثة نصيب من المال ابدا
[مسألة (٩٠) إذا اوصى بالبلدية أو قلنا بوجوبها مطلقا فخولف]
مسألة (٩٠) إذا اوصى بالبلدية أو قلنا بوجوبها مطلقا فخولف و استوجر من الميقات أو تبرع متبرع منه برئت ذمته و سقط الوجوب من البلد و كذا لو لم يسع المال الا من الميقات
أوجب الشهيد (قده) في الدروس القضاء من المنزل مع السعة، قال: و لو قضى مع السعة من الميقات اجزء- و ان أثم الوارث و يملك المال الفاضل و لا يحب صرفه في نسك أو بعضه أو في وجوه البر (و استشكل عليه) في المدارك و قال يشكل بعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه على هذا التقدير فلا يتحقق الامتثال (و لا يخفى ما في إشكاله) لأن الحج الواجب إخراجه على الوارث هو النسك المعلومة من أول الإحرام إلى أخر أعمال الحج، و وجوب الاستنابة من البلد على القول به اما من باب التعبد فيجب مطلقا أو من جهة انصراف الوصية بالحج الى الحج من البلد فيخص بصورة الوصية به، و على كل تقدير فليس الإخلال بالاستيجار من البلد مخلا بأفعال الحج، فان سقوط الحج عن ذمة الميت انما يحصل بالإتيان بنفس اعمال الحج، فالحق ما ذكره في الدروس كما اختاره في المتن من سقوط التكليف عن الوارث و الوصي بالاستيجار من الميقات و انه لا يحب عليهما الاستيجار ثانيا من البلد و مثله ما لو تبرع متبرع بالحج عن الميت من- الميقات لحصول براءة ذمة الميت و عدم بقاء مورد للعمل بالوصية أو العمل بالواجب على الوارث من أداء ما على المورث، و مثله أيضا ما لو لم يسع المال الا للاستيجار من الميقات بل السقوط فيه أظهر كما لا يخفى.
(بقي الكلام) في مقدار نفقة الاستيجار من البلد الى الميقات فهل يرجع الى الورثة أو يحب صرفه في وجوه البر ليرجع ثوابه الى الميت، ففي صورة الوصية بالحج من البلد و تعمد المخالفة و الاستيجار من الميقات فالظاهر بقاء ضمان الوصي فيجب صرف ما به التفاوت في