مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٣ - مسألة(١٤) اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح
و قوله بعد ذلك (هذه الأربعة مفروضات) و خبر شرائع الدين الذي تقدم في دليل القول الثاني و لعله اجمع الأقوال و أكملها.
[مسألة (١٤) اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح]
مسألة (١٤) اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على قواعد العربية فلا يجزى الملحون مع التمكن من الصحيح بالتلقين أو التصحيح و مع عدم تمكنه فالأحوط الجمع بينه و بين الاستنابة و كذا لا تجزى الترجمة مع التمكن و مع عدمه فالأحوط الجمع بينهما و بين الاستنابة و الأخرس يشير إليها بإصبعه مع تحريك لسانه و الاولى ان يجمع بينهما و بين الاستنابة و يلبى عن الصبي غير المميز و عن المغمى عليه و في قوله ان الحمد (إلخ) يصح ان يقرء بكسر الهمزة و فتحها و الأولى الأول و لبيك مصدر منصوب بفعل مقدر اى ألب لك إلبابا بعد الباب أو لبا بعد لب أي إقامة بعد اقامه من لب بالمكان أو ألب أي أقام و الاولى كونه من لب و على هذا فأصله من لبين لك فحذف اللام و أضيف إلى الكاف فحذف النون و حاصل معناه اجابتين لك و ربما يحتمل ان يكون من لب بمعنى واجه يقال دارى تلب دارك اى تواجهها فممناه مواجهتى و قصدي لك و اما احتمال كونه من لب الشيء و خالصة فيكون بمعنى إخلاصي لك فبعيد كما ان القول بأنه كلمه مفردة نظير على ولدي فأضيفت الى الكاف فقلبت ألفه ياء- لا وجه له لان على ولدي إذا أضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف كعلي زيد ولدي زيد و ليس لبى كذلك فإنه يقال لبى زيد بالياء.
في هذه المسألة أمور (الأول) لا إشكال في لزوم الإتيان بالتلبيات على الوجه الصحيح بأداء الكلمات عن مخارجها على طبق القواعد العربية و لعل على ذلك الإجماع قال العلامة في محكي تذكرته و منتهاه و لا تجوز التلبية إلا بالعربية مع القدرة خلافا لأبي حنيفة (انتهى) فان في جعله أبا حنيفة مخالفا شهادة على عدم الخلاف في ذلك عندنا (و كيف كان) فاللازم تأدية الكلمات بعينها من غير تبديل و تغيير فلا يجزى التعبير عن معانيها بمراد فاتها في- العربية و لا بأداء ترجمتها بلغه اخرى اختيارا، و مع الجهل يجب التعلم إلا إذا أمكن أدائها بالتلقين و ذلك لكونه مقدمه للواجب، و مع إمكان أدائها صحيحه لا بالتلقين و لا بالتصحيح (اى يقرء عند من يصحح ما يلحن فيه) ففي وجوب أدائها ملحونة أو وجوب الاستنابة أو وجوب الجمع بينهما (وجوه) من كون الإتيان بالملحون منها مقتضى قاعدة الميسور مؤيدا بخبر السكوني المروي عن الصادق عليه السلام ان عليا (ع) قال تلبية الأخرس و تشهده و قرائته القرآن في الصلاة تحريك لسانه و إشارته بإصبعه (فإذا كان) في الأخرس يكتفى بالإشارة فيكون الاكتفاء بالملحون ممن لا يتمكن من الأداء صحيحا اولى (و اما وجه الاستنابة) فلما في خبر زرارة المروي في الكافي ان رجلا قدم حاجا لا يحسن ان يلبى فاستفتي له أبو عبد الله (ع) فأمر ان يلبى عنه (مؤيدا بقبول أفعال الحج) للنيابة إلا ما خرج بالدليل، و اما التمسك لكفاية الملحون بقاعدة