مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٧٥ - الخامس عشر من تروك الإحرام الادهان
ذلك لولا دعوى الإجماع (و الحاصل) ان ازاله المحرم شعر المحل مورد الصحيح المذكور و يظهر منه بالفحوى عدم جواز ازاله المحرم شعر المحرم إذا كان ازالته عليه محرمه كما في غير حال الضرورة و اما لو فرض جوازها له للضرورة فهل يجوز للمحرم ازاله شعر ذلك المحرم المضطر، ظاهر الصحيح المذكور عدم الجواز لكون الحكم فيه بعد الضرورة حكم المحل و الظاهر عدم وجوب الفداء في جميع هذه الصور لعدم ورود دليل على وجوبه.
(الأمر الثامن) لا بأس بحكم الرأس و اللحية إذا لم يعلم زوال الشعر و لم يقصد به ذلك لقول الصادق (ع) في خبر ابن عمار المروي في التهذيب قال سئله عن المحرم كيف يحك رأسه قال بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر، و قوله (ع) في خبر عمر بن يزيد لا بأس بالحك الرأس و اللحية ما لم يلق الشعر و يحك الجسد ما لم يدمه (و اما مع قصد زوال الشعر) بالحكم فهو حرام لعدم الفرق في حرمته في أنواع الإزالة كما انه مع العلم بالإزالة بالحكم يجب عليه الفداء.
(الأمر التاسع) لا بأس بالتسريح إذا اطمأن بعدم قطع الشعر به بل يمكن ان يقال بالجواز و لو مع عدم الاطمئنان بالقطع و ان لم يطمئن بعدم القطع به و ان كان الأحوط الاختصاص بصورة الاطمئنان بعدم القطع، لو مس شعره و سقطت شعره بمسه فان علم يكونها منسله قبل مسها فلا شيء عليه كما انه لو علم بكون المس سببا لقطعها فعلية الفدية و اما لو شك في ذلك ففي الدروس الأقرب ثبوت الفداء فيه و تنظر في الجواهر في ذلك للأصل، و هو كذلك (الأمر العاشر) الأقوى اختصاص الفداء بالعامد فلا فداء على الناسي و الجاهل خلافا للمحكي عن العلامة من إيجابه الفداء على الناسي و أورد عليه في الدروس بأنه مناف مع صحيح زرارة عن الباقر (ع) قال من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه، و قد نقل الشيخ الإجماع على عدم الوجوب على الناسي.
(الحادي عشر) لا فرق في حرمة إزالة الشعر بين الرجل و المرأة و يدل على التعميم مضافا الى عدم وجدان الخلاف في ذلك عدم الإشارة و التصريح في النصوص بالفرق فقاعدة الاشتراك محكمة و لكون الحرمة مترتبة على عنوان المحرم الشامل للرجل و المرأة ففي خبر الصيقل عن الصادق عليه السلام لا يحتجم المحرم إلا إذا أداه الدم فلا بأس به و يحتجم و لا يحلق الشعر، و غير ذلك من الاخبار.
[الخامس عشر من تروك الإحرام الادهان]
(الخامس عشر) من تروك الإحرام الادهان.
و لا اشكال و لا خلاف في حرمته على المحرم في الجملة للإجماع عليه و ورود النصوص على المنع عنه كما سيأتي ذكرها في الأمور الآتية فيجب البحث عن أمور (الأول) لا اشكال و لا خلاف في حرمة استعمال دهن مطيب اى فيه طيب و عن العلامة في المنتهى دعوى الإجماع عليها قال (قده) اجمع علمائنا على انه يحرم الادهان في حال الإحرام بالادهان الطيبة و هو قول عامة أهل العلم و تجب له الفدية إجماعا