مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٩ - مسألة(٣) قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد
وجوبها على الأجير بعد فراغه من عمل النيابة أن يأتي بالعمرة المفردة لنفسه، و لا على من تمكن من العمرة في غير أشهر الحج مع عدم تمكنه منها و من الحج في أشهر الحج، لكن الأحوط الإتيان بها في الموردين لظهور لفظ الاجزاء في غير واحد من الاخبار في بقاء وجوب العمرة المفردة و ان عمره التمتع مسقطة لها لا ان الواجب بالأصل على النائي ليس إلا عمرة التمتع، و الله العالم.
[مسألة (٣) قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد]
مسألة (٣) قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد و تجب أيضا لدخول مكة بمعنى حرمته بدونها فإنه لا يجوز دخولها الا محرما إلا بالنسبة الى ما يتكرر دخوله و خروجه كالحطاب و الحشاش و ما عدا ما ذكر مندوب، و يستحب تكرارها كالحج و اختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين فقيل يعتبر شهر و قيل عشرة أيام و الأقوى عدم اعتبار فصل فيجوز إتيانها كل يوم و تفصيل المطلب موكول الى محله.
في هذه المسألة أمور (الأول) وجوب العمرة بالنذر و شبهه و الشرط في ضمن العقد و الإجارة واضح و اما وجوبها بالإفساد فالمراد به اما إفساد العمرة نفسها بالجماع قبل التحلل من الإحرام فإن المتسالم عندهم وجوب إعادتها أو المراد إفساد حج التمتع فان من أفسد حجه يجب عليه الحج من قابل و يجب عليه الإتيان بالعمرة في ضمنه أو يكون المراد منه فوت الحج منه بعد الإحرام له فإنه يجب عليه التحلل بالعمرة و الا يبقى على إحرامه.
(الأمر الثاني) لا يجوز دخول مكة إلا محرما (و في الجواهر) بلا خلاف أجده فيه و في- المدارك أجمع الأصحاب على انه لا يجوز لأحد دخول مكة بلا إحرام عدا ما استثنى (انتهى) و يدل عليه من النصوص خبر محمد بن مسلم المروي في الفقيه عن الباقر عليه السلام و فيه هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام قال عليه السلام لا الا ان يكون مريضا أو به بطن (و خبر عاصم بن حميد) المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام ا يدخل احد الحرم الا محرما قال عليه- السلام لا المريض أو مبطون.
(الأمر الثالث) ظاهر خبر عاصم المتقدم هو لزوم الإحرام لدخول الحرم و لو لم يدخل مكة و قد صرح بعدم جواز دخوله بغير إحرام في الوسائل و حكى عن الجامع و التذكرة أيضا، لكن في المدارك ادعى الإجماع على ان من مر على الميقات و هو لا يريد دخول مكة بل يريد حاجة فيما سواها لا يلزمه الإحرام فلو تم الإجماع المذكور لوجب حمل ظاهر خبر عاصم على من دخل الحرم لإرادة دخول مكة حيث انه يجب عليه الإحرام قبل دخول الحرم و يجب ان يكون إحرامه من الميقات.
(الأمر الرابع) قال في المدارك و انما يجب الإحرام لدخول مكة إذا كان الدخول إليها من خارج الحرم فلو خرج احد من مكة و لم يصل الى خارج الحرم ثم عاد إليها عاد بغير إحرام