مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٠٦ - التاسع غسل الرأس بالخطمي و السدر
بالإحرام في الثوب الملحم (و خبر الحسن بن على بن يحيى) المحكي عن خرائج الراوندي قال كتبت كتابا الى ابى الحسن (ع) و نسيت ان اكتب اليه ان اسئله عن المحرم هل يلبس الملحم أم لا فجاء الجواب بكل ما سئلته عنه و في أسفل الكتاب لا بأس بالملحم ان يلبسه المحرم.
[السابع دخول الحمام]
(السابع) دخول الحمام و لو لم يتدلك فيه جسده
على المشهور بين الأصحاب (و يدل على كراهته صحيح عقبه بن خالد المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام عن المحرم يدخل الحمام قال (ع) لا (بعد حمله على الكراهة) للإجماع محصلا و منقولا على عدم الحرمة و لصحيح معاوية بن عمار عن الصادق (ع) قال لا بأس ان يدخل المحرم الحمام و لكن لا يتدلك (و موثق ابن فضال) عن بعض أصحابنا عن الصادق (ع) قال لا بأس (إلى أخر ما تقدم) و ليست الكراهة إلا عبارة عن النهي عن الشيء مع الرخصة في فعله فلا ينتهي النوبة إلى تقييد رواية عقبه بن خالد بالخبرين فيحمل النهي في الرواية على صوره التدليك حتى يقال بعدم وجه للقول بكراهة دخول الحمام بلا تدليك، و يدل على كراهة مطلق تدليك الجسد و لو في غير الحمام صحيح يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام عن المحرم يغتسل قال نعم يفيض الماء على رأسه و لا يدلكه (و هو بضميمة الخبرين السابقين) يستأنس منه كراهة مطلق الدلك و لو في غير الرأس من سائر الجسد، و ظاهر النهي و ان كان التحريم الا ان الإجماع قائم على عدم الحرمة ما لم ينته إلى الإدماء و سقوط الشعر.
[الثامن تلبية المنادي]
(الثامن) تلبية المنادي
لما في صحيح حماد المروي في الكافي عن الصادق (ع) قال ليس للمحرم ان يلبى من دعاه حتى يقتضي إحرامه قال قلت كيف يقول قال يقول يا سعد (و مرسل- الصدوق في الفقيه) قال الصادق (ع) يكره للرجل ان يجيب التلبية إذا نودي و هو محرم، قال و في خبر أخر إذا نودي المحرم فلا يقل لبيك و لكن يقول يا سعد (و لعل الحكمة) في كراهة ذلك هو كون المحرم في مقام التلبية لله تعالى شانه فأدب العبودية يقتضي ان لا يستعمل هذه الكلمة ما دام محرما إلا في إجابة دعوة الله عز و جل (و كيف كان) فلا ينبغي الإشكال في كراهة قول لبيك في جواب من ينادى المحرم خلافا لظاهر المحكي عن الشيخ حيث قال و لا يجوز للمحرم ان يلبى من دعاه ما دام محرما بل يجيب بكلام غير ذلك و في المستند استدل على عدم التحريم بما رواه الصدوق عن جابر عن ابى جعفر (ع) قال لا بأس ان يلبى المجيب (بناء على) كون المجيب بالياء و لكن في بعض النسخ المجنب بالنون أو الجنب و عليه فلا ربط له بالمقام، مضافا الى ان عدم البأس في رواية جابر لم يصرح فيه بحال الإحرام، فالأولى الاستدلال لعدم الحرمة بالإجماع على عدمها و ظاهر الشيخ أيضا محمول على التعبير بما ورد في الخبر، و الأحوط تركها خصوصا" مع اقتضاء أدب العبودية ذلك.
[التاسع غسل الرأس بالخطمي و السدر]
(التاسع) غسل الرأس بالخطمي و السدر و المبالغة في السواك و دلك الوجه و الرأس،
و