مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٦٥ - الحادي عشر من تروك الإحرام قتل هوام الجسد من القمل و غيره
البغيضة في حرمته مع ان المذكور فيما بأيدينا من الكتب هو (ما كان لله فيه معصية) لا كلمه بغيضه على انه على هذه النسخة أيضا لا يدل على اعتبارها بينه و بين صاحبه بل يدل على ما كان مبغوضا لله سبحانه.
و يجاب عن الثالث اعنى اعتبار التكرر بان الصحاح المذكورة انما تدل على حكم الكفارة في صورة التعدد و لا دلالة في شيء منها على نفى الحرمة في صورة عدم التكرر لكن ما يدل على حرمه- الجدال من الكتاب و السنه يدل على حرمته مطلقا لصدق الجدال عليه عرفا و عدم ما يوجب تقييد الحرمة بصورة التعدد (فالمتحصل) من هذا الأمر هو عدم اعتبار الكذب في حرمة الجدال و لا البغضاء و لا التعدد.
(الأمر الخامس) لا بأس بالجدال في حال الإحرام إذا أراد إثبات حق أو دفع باطل (قال- الشهيد الثاني) في الروضة و انما يحرم مع عدم الحاجة إليه فلو اضطر إليه فالأقوى جوازه و لا كفارة (انتهى) و استشكل في الجواهر في جوازه مع عدم وصول الحاجة الى حد الضرورة التي يباح لها مثله (و في نفى الكفارة) التي دلت النصوص المعتبرة على ثبوتها و لو كان جائزا من جهة الاضطرار إذا كان لإثبات حق أو إبطال باطل (وجهان) الظاهر سقوط الكفارة إذا كان هناك ضرورة و لم يمكن تأخير اليمين الى ما بعد الخروج من الإحرام لظهور ما دل على الكفارة في الجدال في كونه في حال الاختيار سيما خبر ابى بصير الذي فيه (انما ذلك ما كان لله فيه معصية) و عليه فالظاهر عدم الكفارة أيضا في صورة السهو و الغفلة، و الله العالم.
[الحادي عشر من تروك الإحرام قتل هوام الجسد من القمل و غيره]
(الحادي عشر) من تروك الإحرام قتل هوام الجسد من القمل و غيره
و المشهور بين الأصحاب حرمته و قد ورد فيه اخبار مختلفة (منها) ما يدل على المنع عن قتل القمل كصحيح معاوية بن عمار المروي في الكافي و التهذيب قال قلت لأبي عبد الله (ع) ما تقول في محرم قتل قملة، قال (ع) لا شيء عليه في القملة و لا ينبغي ان يتعمد قتلها (و صحيح ابان) عن ابى الجارود المروي في الكافي قال سئل رجل أبا جعفر عن رجل قتل قملة و هو محرم قال بئس ما صنع قال فما فدائها قال لا فداء لها (و خبر زرارة) المروي في الكافي قال سألت أبا عبد الله (ع) هل يحك المحرم رأسه أو يغتسل بالماء، قال (ع) يحك رأسه ما لم يتعمد قتل دابة (و هذه الاخبار) كما ترى تدل على المنع عن قتل القملة بل مقتضى خبر زرارة تعميم الحكم لغيرها من هو أم البدن (و منها) ما ورد في المنع عن إلقائه كصحيح حماد بن عيسى المروي في التهذيب قال سئلت أبا عبد الله (ع) عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها، قال يطعم مكانها طعاما (و خبر حسين بن ابى العلاء) المروي في الكافي عن- الصادق (ع) قال المحرم لا ينزع القملة من جسده و لا من ثوبه متعمدا فان فعل شيئا من ذلك خطاء فليطعم مكانها، قال كم قال كفا من طعام (و خبر الحلبي) المروي في التهذيب قال حككت رأسي و انا محرم فوقع منه قملات فأردت ردهن فنهاني و قال تصدق بكف من طعام (الى غير ذلك من