مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٠ - مسألة(١٠) لو نوى نوعا و نطق بغيره
يكن على (ع) سائقا للهدي (و في صحيح معاوية بن عمار) و خبر الطبرسي في إعلام الورى ان- النبي ساق ستا و ستين أو أربعا و ستين بدنه و ان عليا ساق بتمام المأة، و بناء على ما في صحيح الحلبي و مرسل الفقيه من عدم سوق على (ع) الهدى فيكون حجه حج الافراد الا ان يكون ما اتى به النبي (ص) من ماه بدنه و تشريكه عليا فيها كافيا في كون إحرامه (ع) بحج القران، و على ما في رواية الطبرسي و خبر ابن عمار فكان على (ع) لما ساق معه تمام المأة فكان يعلم ان حجه حج القران لسياق البدن معه حال إحرامه فلم يكن إحرامه (ع) مبهما فلا دلالة في حكاية إحرام أمير المؤمنين (ع) على جواز ما هو موضوع البحث.
(أقول) و الأقوى صحة هذا الإحرام لا لعدم اعتبار التعيين في المنوي و لا لتلك النصوص الواردة في إحرام على (ع) بل لكفاية التعيين الإجمالي و عدم الدليل على التعيين التفصيلي كما تقدم وجهه في المسألة الثالثة و العمدة في ذلك ان الإشارة إلى إحرام فلان إذا كان إحرامه معينا في الخارج و لو مع جهل هذا المحرم بكيفية إحرام فلان كافية في التعيين لكون متعلق إشارته امرا معينا معلوما في الخارج حين إحرام هذا و لو كان هو جاهلا حين الإحرام و لكنه بعد ان علم بما كان إحرام فلان يحرى على منوال إحرامه، هذا إذا علم بعد ذلك بما كان إحرام فلان و اما لو انكشف عدم إحرامه رأسا أو اشتبه حال إحرامه و لم يكن لهذا الذي علق إحرامه على إحرام ذاك طريق الى تبين الحال ففي صحة إحرامه أو بطلانه (قولان) فالمحكي عن الشيخ في الخلاف هو الصحة و انه يحج معه متمتعا فان العدول الى التمتع حائز (و الأقوى البطلان) اما في صورة تبين عدم إحرام فلان رأسا فلابهام إحرام هذا واقعا إذ قد تبين عدم المعلق عليه رأسا و انه علق إحرامه على معدوم، و اما في صورة تحقق إحرامه واقعا و عدم تبين الحال ففي مورد جواز العدول الى التمتع يعدل بنيته اليه كما لو كان مرددا إحرامه بين حج الافراد و التمتع و لم يكن الافراد متعينا عليه بنذر و نحوه، و في غير ذلك فالأقوى البطلان فان العدول على خلاف القاعدة فيجب الاقتصار فيه على موضع اليقين و هو فيما كان المعدول عنه معلوما لا فيما إذا شك فيه، و ربما يحتمل التخيير كما في حاله الإطلاق أو نسيان ما أحرم به و لا وجه له، و الله العالم.
[مسألة (٩) لو وجب عليه نوع من الحج أو العمرة فنوى غيره]
مسألة (٩) لو وجب عليه نوع من الحج أو العمرة فنوى غيره بطل.
بناء على ما تقدم في المسألة الثالثة من اعتبار تعيين كون الإحرام للحج أو العمرة و ان الحج تمتع أو قران أو افراد و انه لنفسه أو عن غيره و انه حجه الإسلام أو الحج الواجب بنذره و نحوه أو الحج المندوب- فلو وجب عليه نوع من الحج أو العمرة فنوى غيره بطل لان ما وجب عليه لا يكون منويا و ما نواه لا يكون واجبا عليه فيكون كما لو وجب عليه صلوه الظهر فنوى العصر مثلا أو بالعكس.
[مسألة (١٠) لو نوى نوعا و نطق بغيره]
مسألة (١٠) لو نوى نوعا و نطق بغيره كان المدار على ما نوى دون ما نطق.
محل النية هو القلب لأنها القصد و هو فعل جانحي و ان جاز التلفظ به أيضا و عليه فلو نوى نوعا و نطق بغيره