مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥١٠ - مسألة(٢٦) لو أحرم في قميص عالما عامدا أعاد
عليه اى على اللبس أعادهما بعده، و قال في المستمسك هذا ينافي ما تقدم منه من عدم كون- اللبس شرطا في صحة الإحرام و مقتضاه الإثم و عدم وجوب الإعادة (أقول) إعادة التلبية و النية بعد لبس الثوبين لا يلازم شرطية اللبس للإحرام كما ان الغسل للإحرام لا يكون شرطا و مع ذلك يعاد الإحرام بعده إذا تركه عمدا و غير عمد كما تقدم في مقدمات الإحرام، مع ان المصنف (قده) قبل هذه العبارة قال و الأحوط كون اللبس قبل النية و التلبية فلو قدمهما (إلخ) فمبنى حكمه بالإعادة على الاحتياط لا الفتوى.
(الأمر الحادي عشر) الظاهر كون اللبس من العبادات كالتلبيه فيحتاج إلى النية و حيث ان كل واحد من مناسك الحج و العمرة له استقلال في نفسه فيحتاج إلى نية مستقلا و لا يكتفى بنيه الحج أو العمرة بما لهما من الاجزاء فيحتاج لبس الثوبين أيضا الى النية و يشترط فيه الإخلاص فلو لبسهما رياء أو لداع غير قربى لم يصح.
(الثاني عشر) ان التجرد عما يجب الاجتناب عنه ليس من اجزاء الحج بل هو مما يجب لوجوب لبس الثوبين و عليه فلا يحتاج التجرد عنه إلى النية لكن يمكن منع ذلك لا مكان لبس الثوبين مع عدم التجرد فليس التجرد مقدمه للبس الثوبين بل هو واجب في نفسه و سيأتي مزيد توضيح لذلك في المسألة الآتية.
[مسألة (٢٦) لو أحرم في قميص عالما عامدا أعاد]
مسألة (٢٦) لو أحرم في قميص عالما عامدا أعاد، لا لشرطية لبس الثوبين، لمنعها كما عرفت بل لانه مناف للنية حيث انه يعتبر فيها العزم على ترك المحرمات التي منها لبس- المخيط و على هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضا لانه مثله في المنافاة للنية الا ان يمنع كون الإحرام هو العزم على ترك المحرمات بل هو البناء على تحريمها على نفسه فلا تجب الإعادة حينئذ، هذا و لو أحرم في القميص جاهلا بل أو ناسيا أيضا نزعه و صح إحرامه اما إذا لبسه بعد الإحرام فاللازم شقه و إخراجه من تحت و الفرق بين الصورتين من حيث النزع و الشق تعبد لا لكون الإحرام باطلا في الصورة الأولى كما قد قيل.
في هذه المسألة أمور (الأول) لو أحرم في اللباس المخيط من دون لبس ثوبي الإحرام أو لبسهما فوقه أو تحته لم يصح إحرامه لتنافى لبس المخيط حال الإحرام مع الإحرام نفسه اما بناء على كون الإحرام عبارة عن العزم على ترك المحرمات و توطين النفس على تركها على ما نقل عن الشهيد (قده) حسبما مر في أول فصل واجبات الإحرام فواضح، حيث ان العزم على تركها حين هو مشتغل بها لا يتحقق فينتفى عنه حقيقة الإحرام لا مجرد نيته لعدم تحقق الإحرام الذي هو التوطين على ترك المحرمات التي منها لبس القميص مع لبسه فعلا و لعل عبارة المتن ناظرة الى ذلك حيث يقول انه يعتبر في نية الإحرام العزم على ترك المحرمات و يدل عليه قوله الا ان يمنع كون الإحرام هو العزم على ترك المحرمات، هذا و لكن قد تقدم في أول فصل واجبات