مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٠٥ - السادس ظاهر ذيل صحيح ليث المرادي المتقدم في الأمر السابق كراهة الإحرام في الثوب الملحم
في الكافي عن أحدهما (ع) قال سئلته عن الرجل يحرم في ثوب وسخ، قال (ع) لا و لا أقول انه حرام و لكن يطهره أحب الى (الحديث) و صحيح العلاء بن رزين المروي في التهذيب عن أحدهما عليهما السلام عن الثوب الوسخ يحرم فيه المحرم فقال (ع) لا و لا أقول انه حرام و لكن يطهره أحب الى و طهره غسله.
[الخامس لبس الثياب المعلمة]
(الخامس) لبس الثياب المعلمة.
و المراد به المشتمل على علم و هو لو يخالف لونه يقال اعلم القصار الثوب فهو (اى القصار) معلم بالبناء للفاعل، و الثوب معلم بالبناء للمفعول و المصرح به في كلمات جمله من الأصحاب كراهة الإحرام فيه و استدلوا له بصحيح معاوية بن- عمار المروي في التهذيب عن الصادق (ع) قال لا بأس ان يحرم الرجل في الثوب المعلم و تركه أحب الى إذا قدر على غيره (و اعترض في المدارك) بعدم دلالته على مرجوحية الإحرام فيه لان كلمه (أحب) افعل تفضيل تدل على اشتراك الإحرام فيه مع الإحرام في غيره و هو يقتضي محبوبية الإحرام فيه و ان كان الإحرام في غيره أفضل ثم استدل بصحيح الحلبي المروي في الفقيه و صحيح ليث المرادي في الكافي و الفقيه على عدم الكراهة (ففي الأول) قال سئلته يعنى الصادق (ع) عن الرجل يحرم في ثوب له علم فقال (ع) لا بأس به (و في الثاني) انه سئل أبا- عبد الله عن الثوب المعلم هل يحرم فيه الرجل قال (ع) نعم انما يكره الملحم.
(و أجاب عنه في الجواهر) ان وجه الكراهة فيه هو ظهور قوله (ع) و تركه أحب الى إذا قدر على غيره في كراهة شيء يكون غيره أحب لا ان المراد منه هو معنى افعل التفصيل المقتضى لاشتراكه مع غيره في المجبوبية، ثم ادعى مساعدة العرف على ذلك و أجاب عن صحيح الحلبي بأن أقصاه الدلالة على الجواز و هو لا ينافي الكراهة و سلم دلالة صحيح المرادي على عدم- الكراهة و حمله على اراده نفى شدتها و لا يخفى ما في دعوى ظهور كلمه أحب الى في كراهة شيء يكون غيره أحب و عدم مساعدة العرف عليه و في حمل صحيح المرادي على اراده نفى شدة الكراهة فالأولى ان يقال مع ظهور كلمه أحب في معنى افعل التفضيل يكون المراد من الكراهة في العبادة بمعنى قلة الثوب فلا ينافي المحبوبية، و بذلك يحمل صحيح المرادي أيضا فلا حاجة الى تسليم دلالته على نفى الكراهة و حمله على نفى شدتها الذي لا يخلو عن البعد.
[السادس ظاهر ذيل صحيح ليث المرادي المتقدم في الأمر السابق كراهة الإحرام في الثوب الملحم]
(السادس) ظاهر ذيل صحيح ليث المرادي المتقدم في الأمر السابق كراهة الإحرام في الثوب الملحم.
و هو كما في الوافي هو الثوب الذي سداه إبريسم و لحمته من غيره و لم أر من تعرض لكراهته إلا في الحدائق حيث يقول و ظاهر خبر ليث المرادي كراهة الإحرام في الثوب الملحم (انتهى) و لا بأس بالقول بكراهته بعد دلالة الصحيح عليها و عدم معارض له (و يدل على جواز لبسه) خبر جعفر بن محمد بن يونس المحكي عن كشف الغمة قال كتب رجل الى الرضا (ع) عن مسائل و أراد ان يسئل عن الثوب الملحم يلبسه المحرم و نسي ذلك فجاء جواب المسائل و فيه لا بأس