مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٧ - مسألة(١) ذهب جماعة إلى انه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك اذن المولى
العمل و كذا الوالد و الزوج، فالظاهر هو صحة ما اختاره الأكثر من إطلاق الاشتراط.
(نعم) يبقى الكلام في الأمثلة التي ذكرها في المتن (فمنها) يمين الملوك على الإتيان بالحج إذا أعتقه المولى، فان المحلوف عليه لما كان امرا" خارجا" عن دائرة ملك سيده فيمكن ان يقال بصحة اليمين من غير اشتراط باذن المولى و يمكن القول بالاشتراط من جهة انه مملوك سيده فلا يجوز له التصرف في ملك الغير إلا باذنه و يمينه هذه و ان كانت متعلقة بأمر خارج عن حيطة ملك المولى الا انها من حيث ان التلفظ بصيغة اليمين نوع تصرف محتاجة إلى اذن السيد، و لكن يرد عليه ان عدم جواز التصرف من هذه الجهة لا يوجب بطلان اليمين كما لو عقد البيع أو النكاح في أرض مغصوبة أو نهى صاحب الدار عن إجراء الصيغة في داره فان التلفظ حينئذ و ان كان غير مباح الا انه لا يوجب بطلان العقد.
(و منها) ما لو حلفت على الإتيان بالحج إذا أطلقها زوجها أو ماتت، قال سيد مشايخنا (قده) فيما علقة في المقام:" نعم لا يبعد ان يكون المنساق من الاخبار و كلمات الأصحاب ان جواز الحل أو التوقف على الاذن فيما إذا كان الالتزام و الملتزم معافى حال اتصاف المملوك بالرقية و الزوجة بالزوجية (إلخ)" و هو جيد، لقوة دعوى انصراف الاخبار عن مثل المقام.
(و منها) ما لو حلف المملوك أو الزوجة على الإتيان بصلاة الليل إذا فرض عدم منافاة الإتيان بها لحق المولى أو الزوج، و هذا المثال يقوى فيه التوقف على الاذن لما تقدم من قوة إطلاق الشرطية إذ يقوى حينئذ ان للمولى و الزوج حق المنع من التزام المملوك أو الزوجة بشيء غير ما أوجب الله تعالى عليهما.
(و منها) ما لو حلف الولد ان يقرء كل يوم جزء من القرآن أو نحو ذلك مما لا يجب طاعة الوالد فيه، و الحكم فيه على ما اخترناه جواز حمل الوالد ليمين الولد، و يمكن ان يكون ذلك فضلا" من الله على الولد ليخرج به من ثقل ما أوجبه على نفسه بيمينه.
(و منها) ما لو حلف الولد ان يحج إذا استصحبه الوالد إلى مكة، قال سيد مشايخنا (قده) فيما علقة في المقام: مرجع هذا الى الحلف بالإتيان بالحج مع اذن الوالد و رضاه و الظاهر انه لا إشكال في انعقاد (إلخ) (أقول) ان مجرد استصحاب الوالد ولده الى مكة لا يدل بشيء من الدلالات الثلاث على اذنه في حج الولد الا ان تكون هناك قرينة عليه، فالظاهر ان مراد الماتن (قده) اما من جهة انه لو استصحبه يكون ذلك بمنزلة البذل الموجب لاستطاعة الولد فيجب عليه الحج و لا يحتاج إلى إذن الوالد لعدم اشتراط اذنه في حج الولد إذا صار واجبا" عليه و اما من جهة ان حجة بعد استصحاب الوالد له مما لا ينافي حق الوالد فيكون كنذر الولد لتلاوة جزء من القرآن، و قد تقدم حكمه، و الله العالم.
و في المستمسك بعد اختياره ما اختاره غيره من إطلاق الاشتراط- استدل عليه بأنه لو