مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٦ - مسألة(١٤) اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح
على الاستيناف و فتحها بنزع الخافض و هو لام التعليل و في الأول تعميم و هو اولى (انتهى) ثم ان النحويين ذكروا ان المصدر ان وجب حلوله محل ان و معموليها وجب فتح همزه ان و ان لم يجز حلوله محلهما وجب كسرها و ان جاز الأمران جاز الأمران و حيث ان في قوله ان الحمد و النعمة يجوز الأمران فيجوز في همزة أن الكسر و الفتح (لكن الاولى) كسرها للتعميم و لذا قال في المتن- و الأولى الأول- و لا يخفى ان هذا الفرق الذي ذكروه مما لا أساس له عند أهل التحقيق و ان الكسر فيما يجب حلول المصدر محل ان و معموليها و فتحها فيما لا يجوز من المناسبات التي ذكروها بعد الوقوع و ان المتعين في المقام هو كسر كلمه ان لظهور الكلام في الاستيناف، مع ان ربط قوله ان الحمد و النعمة لك بما قبله بالعلية و المعلولية لا يخرج جملة ان الحمد و النعمة لك عن كونها جملة تامة يصح السكوت عليها كما إذا وضع مكانها قولك لم البّيك؟ لان الحمد و النعمة لك، و ان صح التعبير أيضا بالمفرد فتقول لاختصاص الحمد و النعمة لك مكان قولك لان الحمد و النعمة لك (و بالجملة) المتعين هو الكسر لعدم الأساس لهذا الفرق و لظهور الجملة في الاستيناف على تقدير تمامية الفرق.
(الأمر الخامس) ينبغي البحث في لبيك عن جهات (الاولى) في لفظه، و المعروف فيه انه كلمه مركبة و أصله لبين لك فحذف اللام و أضيف التثنية إلى الكاف و حذفت النون بالإضافة، و عن يونس انه اسم مفرد غير مثنى اتصل به الضمير و هو كاف الخطاب فيكون بمنزله على ولدي إذا اتصل به الضمير كلديك و عليك و أنكر عليه سيبويه و قال لو كان مثل على ولدي في ثبوت الياء مع الإضافة إلى الضمير مثل عليك ولديك لكان اللازم ثبوت الالف عند الإضافة باسم- الظاهر مثل لدا زيد و على بكر فلا بد ان يقال لبا زيد و ان كتبت مع الياء مع ان المحكي من كلامهم لبى زيد مع الياء فثبوت الياء مع الإضافة إلى الظاهر يدل على ان الياء ثابتة غير متغيرة و انها للتثنية، هذا ما حكى عن ائمه علم العربية، و البحث عن ذلك خارج عن طور الفقه و قد تعرضنا له لتعرض المتن له، و الأنسب هو كون الكلمة مركبة فإن المعنى عليه مفهوم واضح و هو إظهار- الاجابتين لله سبحانه لدعوته التي دعاها الى الحج و العمرة و زيارة البيت الحرام و وضع صيغة التثنية موضع المفرد المكرر في لغة العرب شائع.
(الجهة الثانية) المعروف انه مصدر لب يلب من باب المجرد المضاعف و جوز بعضهم ان يكون مصدر المزيد من باب الافعال من ألب يلب إلبابا بمعنى المجرد، و لا يخفى ما فيه من- التكلف فان حذف الزوائد على خلاف الأصل و هذا أيضا بحث ادبى خارج عن طور الفقه و ان كان الاولى هو الأول أي كونه مصدر المجرد.
(الجهة الثالثة) في إعرابه و هو النصب بفعل مقدر محذوف فيكون مفعولا مطلقا لقوله ألب اى ألب لك البابين قال ابن الأثير في النهاية انه منصوب على المصدر بعامل لا يظهر كأنك