مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٠ - (الرابع) ان يكون الإحرام عقيب صلوه فريضة أو نافلة
الذكرى، قال و لعل استحباب الدعاء للغسل شامل حال الاغتسال و بعده (و قال المولى المجلسي قدس سره) في شرحه الفارسي على الفقيه في شرح ما ذكره الصدوق في أول سياق مناسك الحج و نقله الدعاء المذكور: و أكثر ما في هذه العبارات مأخوذ من فقه الرضا و قال في أخر عبارته و يمكن ان يقرء هذا الدعاء في كل غسل بل ينبغي ان يقرء.
[ (الرابع) ان يكون الإحرام عقيب صلوه فريضة أو نافلة]
(الرابع) ان يكون الإحرام عقيب صلوه فريضة أو نافلة و قيل بوجوب ذلك لجملة من- الاخبار الظاهرة فيه المحمولة على الندب للاختلاف الواقع بينهما و اشتمالها على خصوصيات غير واجبة و الاولى ان يكون بعد صلوه الظهر في غير إحرام حج التمتع فإن الأفضل فيه ان- يصلى الظهر بمنى و ان لم يكن وقت الظهر فبعد صلوه فريضة أخرى حاضرة و ان لم يكن فمقضيه و الا فعقيب النافلة.
في هذا المتن أمور (الأول) لا إشكال في مطلوبية كون الإحرام عقيب صلوه في الجملة للأخبار الكثيرة الواردة في ذلك كصحيح معاوية بن عمار المروي عن الصادق عليه- السلام قال صل المكتوبة ثم أحرم بالحج أو العمرة (و خبر ابى الصباح الكناني) المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام و فيه أ رأيت لو ان رجلا أحرم في دبر صلوه مكتوبة (في الوافي هكذا:
في دبر صلوه غير مكتوبة) أ كان يجزيه ذلك قال نعم (و الصحيح الأخر لابن عمار) المروي في- الكافي قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول خمس صلوات لا يتركن على حال إذا طفت بالبيت و إذا أردت أن تحرم و صلوه الكسوف و إذا نسيت فصل إذا ذكرت و صلوه الجنازة (و صحيحه- الأخر) المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام قال إذا أردت الإحرام في غير وقت صلوه فريضة فصل ركعتين ثم أحرم في دبرها (و خبر ابى بصير) المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام قال تصلى للإحرام ست ركعات تحرم في دبرها (و خبر عمر بن يزيد) المروي في الكافي عنه عليه السلام قال و اعلم انه واسع لك ان تحرم في دبر فريضة أو نافلة أو ليل أو نهار (و خبر إدريس بن عبد الله) المروي في التهذيب قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي بعض المواقيت بعد- العصر كيف يصنع قال (ع) يقيم الى المغرب قلت فان ابى جماله ان يقيم عليه قال ليس له ان يخالف السنه قلت إله أن يتطوع بعد العصر قال (ع) لا بأس به و لكني أكرهه للشهرة و تأخير ذلك أحب الى، قلت كم أصلي ان تطوعت قال اربع ركعات قال في الوافي أراد بالشهرة الاشتهار بالتشيع و ذلك لان العامة كانوا يبالغون في النهي عن التطوع بعد العصر (أقول) و في هذا الزمان أيضا كذلك يفعلون.
(الأمر الثاني) المشهور استحباب إيقاع الإحرام عقيب صلوه و المحكي عن الإسكافي- الوجوب و يستدل للمشهور بوجوه (منها) عدم ما يدل على الوجوب بعد حمل الأخبار المذكورة في الأمر الأول على الندب للاختلاف الواقع بينها على ما يأتي بيانه و لاشتمالها على أمور و آداب غير واجبة لكن الاختلاف بينها لا يضر بالأخذ بما هو الظاهر منها من الوجوب لو لم تكن