مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٩٤ - التاسع عشر من تروك الإحرام قلم الأظفار
فيها شيء، محرم قلع ضرسه، فكتب (ع) يهريق دما (بناء على الملازمة بين الكفارة و الحرمة) لكن الخبر مرسل و المكتوب اليه غير معلوم الا ان ظاهر الدروس المفروغية عن حرمته حيث قال الثالث و العشرون قلع الضرس و فيه دم و الرواية مقطوعة (انتهى) و ظاهره كما ترى- الإذعان بحرمته و انما نظره في وجوب الفدية، و المحكي عن الشيخ أيضا هو الوجوب (و كيف كان) فلا إشكال في حرمة قلع الضرس اختيارا نظرا الى ما تقدم من مجموع الأخبار الواردة في المقام التي يستفاد منها حكم كلى بعدم جواز الإدماء اختيارا.
و اما حكم الفداء في إخراج الدم فلم يرد فيه نص الا ما تقدم أنفا في قلع الضرس (و المحكي عن الحلبي) انه جعل في حك الجسد مع الإدماء إطعام مسكين، و حكى الشهيد (قده) في الدروس عن بعضهم انه جعل الفدية في إخراج الدم شاتا، و لا دليل على شيء منهما، و ان كان الفداء بالشاة في الدم الكثير مثل الخارج بقلع الضرس و إطعام المسكين في إخراج القليل الخارج بالحك اولى و أحوط من غير فرق بين صوره الضرورة و الاختيار، و الله العالم بأحكامه.
[التاسع عشر من تروك الإحرام قلم الأظفار]
(التاسع عشر) من تروك الإحرام قلم الأظفار.
و عن التذكرة و المنتهى ان على تحريمه إجماع العلماء، و يدل عليه في الجملة نصوص كثيره كصحيح زرارة المروي في التهذيب عن الباقر (ع) قال من قلم أظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه و من فعله متعمدا فعليه دم (و خبر إسحاق بن عمار) المروي في الكافي و الفقيه عن الكاظم (ع) عن رجل نسي ان يقلم أظفاره عند إحرامه، قال (ع) يدعها، قلت فان رجلا من أصحابنا أفتاه بأن يقلم أظفاره و يعيد إحرامه ففعل، قال (ع) عليه دم يهريقه (و خبره الأخر) المروي في التهذيب عنه (ع) عن رجل أحرم فنسي ان يقلم أظفاره فقال (ع) يدعها قال قلت فإنها طوال، قال و ان كانت، قلت فان رجلا أفتاه أن يقلعها و ان يغتسل و يعيد إحرامه ففعل ذلك، قال (ع) عليه دم (و صحيح زرارة) المروي في التهذيب قال سمعت أبا جعفر (ع) يقول من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له اكله ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا أو ساهيا فليس عليه شيء، و من فعله متعمدا فعليه دم شاة (الى غير ذلك من الاخبار) التي يأتي بعضها في الأمور الآتية، فلا إشكال في تحريمه في حال الإحرام.
الا انه ينبغي البحث عن أمور (الأول) لا فرق في كيفية قطع الأظافير بين كونه بالقص بالمقص أو بالقطع بالسكين أو غير ذلك حتى بالمسح على الحجر و نحوه فإن المنهي عنه هو ازاله الظفر بأي نحو كان و ذلك لقوله (ع) في خبر إسحاق بن عمار (يدعها) اى ترك الأظافير و ان طالت، و الظاهر ان القلم الوارد في الاخبار أعم من القص و القطع لاحتمال اختصاص عنوان القص مثلا بالقطع بالمفراض (و كيف كان) لا إشكال في تعميم الحكم (الأمر الثاني) لا فرق في تحريم القلم بين قلم جميع الأظفار أو قلم بعضها و لو واحدا منها بل و لو بعض ظفر واحد و يدل