مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٧ - مسألة(٨٣) تقضى حجة الإسلام من أصل التركة
و اما ان اوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه
بمعنى ان الموصى قد أسقط حقه في الثلث بوصيته ان يخرج الحج من الثلث، و تظهر ثمره ذلك فيما إذا اوصى بأمور اخرى مستحبة و لم يمكن إخراج تلك الأمور مع الحج من الثلث بمعنى عدم وفائه بالجميع وجب إخراج نفقة الحج كامله من الثلث.
و تقدم على الوصايا المستحبة و ان كانت الوصية بالحج متأخرة عن الوصية
بالأمور المستحبة و ذلك لان الحج واجب مالي يجب إخراجه من صلب المال و لكن الموصى لما سمى الثلث في- الوصية أسقط حقه من الثلث إذا لم يف بجميع ما أوصاه فلا حق له بالوصية بأمور أخرى غير الحج إذا زاحمته، و ان شئت قلت دوران الأمر يكون بين الواجب المطلق و الواجب المشروط، حيث ان وجوب إخراج الحج مطلق بالنسبة إلى زيادته عن الثلث و ما عداه يكون مشروطا به، و عند التزاحم بين الواجب المطلق و المشروط يقدم المطلق لكون المطلق رافعا لموضوع المشروط